الهدر التعليمي في التعليم العالي بالمملكة
اسبابه - نتائجه - علاجه
مقدمة
تولي المجتمعات على كافة أشكالها اهتماماً وعناية ورعاية بالتعليم، وذلك من منطلق أن التعليم هو أساس تقدم الأمم ومعيار تفوقها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. ولم تعد هناك ضرورة إلى تأكيد أن تنمية العنصر البشري هو نتاج التربية في أي مجتمع من المجتمعات، فعن طريق التعليم يكتسب الفرد المعرفة وتقنية العصر والقيم والاتجاهات التي تنمي شخصيته من جميع الجوانب، وتجعله قادراً على التكيف والتفاعل الإيجابي مع البيئة التي يعيش فيها. ومع وجود هذه الإمكانات الضخمة التي رصدت بغية تحقيق أهداف النظام التعليمي فإن هذا النظام يواجه بمشكلة الهدر التعليمي الذي يعوق تحقيق أهدافه ويتسبب في ضياع الوقت والجهد والمال، وينعكس أثره السلبي على الفرد والمجتمع وعلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية. قوة عالمية مدمرة.
وتقدر نسبة الهدر التربوي في مؤسسات التعليم العالي والتعليم العام على مستوى المملكة ما بين (20-30%) وهذه النسبة تحتاج إلى وقفة إلى إعادة نظر في مجمل النظام التعليمي لمعرفة مواطن الخلل والضعف في هذا النظام للقضاء على مظاهر الهدر برمته أو التقليل منه بقدر الإمكان وبالنظر إلى أهمية مرحلة الدراسات العليا بكليات التربية للبنات في إثراء البحث العلمي وفي إسهامها في توفير أعضاء هيئات التدريس وكذلك في توفير القيادات التربوية والتعليمية التي تحتاجها كليات البنات ، فقد حظيت هذه المرحلة بأهمية خاصة من جانب الباحثين للتعرف على المشكلات التي تعاني منها التي من بينها مشكلة الهدر التربوي – الفقد – بهدف القضاء عليها أو التقليل بقدر الإمكان من حجمها ومظاهرها .
ولا تختص مشكلة الهدر التعليمي بالدول العربية فقط، إذ إنها ظاهرة عالمية تعانيها معظم بلدن العالم، ولكن بنسب متفاوتة. وعلى هذا أخذت الجهود الدولية في العمل على خفض نسب الهدر، كما أكدت توصيات المؤتمرات الدولية على الأعضاء في اليونسكو بالعمل على التقليل من نسب الهدر العالية. تعريفه الهدر في الأصل مصطلح يدخل في لغة رجال الأعمال وأهل الاقتصاد، إلا أنه دخل المجال التربوي من منطلق أن التربية أصبحت تعد من أهم النشاطات الاقتصادية. ولهذا فإن عبارة الهدر التعليمي تدعو إلى تشبيه التربية بالصناعة نظراً للإمكانات والموارد التي تستخدم في سبيلها، وإلى الإنفاق الذي يبذل للاستثمار في هذا المجال. ولذلك فإن النظرة إلى العملية التربوية أصبحت غير قاصرة على أنها أنواع من الخدمة للمجتمع، وإنما هي استثمار له عائده، حيث أصبح للمؤسسات التعليمية دورها المؤثر في تكوين الثروة التعليمية من القوى البشرية المؤهلة. والهدر التعليمي هو نتيجة ضعف نتاج العملية التربوية وينشأ عنه مشكلات تربوية واجتماعية تتمثل في عجز النظام التعليمي عن الاحتفاظ بالملتحقين به كافة لإتمام دراستهم حيث يحدث التسرب، وعجزه أيضاً عن إيصال عدد كبير منهم إلى المستويات المرجوة ضمن المدة المحددة حيث يحدث الرسوب.
مشكلة الدراسة :
يشكل الهدر التعليمي قضية شائكة ويشكل قوة مدمرة الكفاءة النظام التربوي والجهود المبذولة لتطويره وجاءت هذه الدراسة لتناول مشكلة الإهدار في التعليم الجامعي بالمملكة العربية السعودية بين الواقع والمعالجة .
أهداف الدراسة :
1. التعرف على واقع الإهدار في التعليم الجامعي .
2. التعرف على الإجراءات التي تم اتخاذها .
3. التعرف على بعض الآليات المقترحة للحد من الإهدار في التعليم الجامعي .
أسئلة الدراسة :
1. ما حجم الإهدار في التعليم الجامعي من خلال { التسرب ، الرسوب ..... }
2. ما مدى إسهام الإجراءات المتخذة في معالجة مشكلة الإهدار في التعليم الجامعي من حيث الكفاءة الإنتاجية وعلاقتها بالتعليم الجامعي ، عوامل خفض الكفاءة الإنتاجية للتعليم الجامعي ، أضرار الهدر التربوي ، طرق قياس الهدر التربوي ؟
3. ما هي الآليات المقترحة للحد من الإهدار في التعليم الجامعي ؟
أهمية الدراسة :
تكمن أهمية الدراسة في تناول مشكلة هامة يعاني منها التعليم العالي وهي الإهدار في التعليم الجامعي والتي سوف توضح واقع الإهدار التعليمي وتحدد لتقليص مشكلة الإهدار التعليمي من خلال آليات مقننه .
أدوات الدراسة المستخدمة :
البحث المكتبي
مفهومه :
تعني كلمة الهدر في اللغة العربية كما ذكر الإفريقي ( د . ت ) بأنه الساقط ويعرف الهدر التربوي بأنه : " كل جهد عادي أو فكري تبذله الدولة في ميدان التعليم دون أن يحقق الغاية المرجوة منه على أفضل وجه من الناحيتين الكمية والنوعية ( الرشدان 1425 ، ص 247 ) ، وتعرفه منظمة اليونسكو بأنه : ما يحدث للنظام التربوي في دولة ما مؤثراً على كفايته ، وناتجاً عن عاملين هما : ترك المدرسة مبكراً أو الإعادة ( النوري 1409 هـ ، ص 27 ) .
يعرف مرسي ( 1998 م ) الهدر التعليمي بأنه : " كل ما يترتب عليه ضياع في المال أو الوقت أو الجهد المبذول في التعليم " .
ويعرفه ( الشنبري ، 1422 هـ ) بانه : " أي خلل في سير العملية سواء في المدخلات أو العمليات أو المخرجات يؤدي إلى الزيادة في الإنفاق المتوقع سواء في المال أو الجهد أو الوقت أو عدم استغلال افمكانيات المتاحة أقصى استغلال " .
ويعرفه ( الحمدان ، 2002 م ) : بأنه تلك الجهود الفكرية والمادية المبذولة في الحقل التعليمي دون تحقيق الأهداف الموضوعة لها بصورة كاملة من الناحيتين الكمية والكيفية .
يعد التعليم عصب الحياة في المجتمعات على كافة أشكالها وتوجهاتها إذ انه الأساس في إعداد القوى البشرية - بالكم والكيف المناسبين - اللازمة للنهوض بتنمية المجتمع وتحقيق أهداف خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي تحقيق الرفاهية لأبناء المجتمع .
ويعد التعليم استثماراً بشرياً يحقق عائداً اقتصادياً وللمجتمع إذا ما أحسن هذا الاستثمار ، ومن هذا المنطلق - بالإضافة إلى يحققه التعليم من أهداف أخرى - تنفق الحكومات على التعليم آملة أن يعود عليها وعلى شعوبها بفوائد كثيرة مادية كانت أم معنوية .
وقد اعتمدت حكومة المملكة العربية السعودية لقطاع التعليم خلال سنوات ماضية ميزانيات ضخمة لمجال التعليم والتعليم العالي .
وتتحقق هذه العوائد وتلك الفوائد حينما يتمكن النظام التعليمي من الوصول بكفاءته إلى اعلى درجة مكنة ، وحينئذ يكون الإهدار التربوي أقل ما يمكن .
والإهدار التربوي في مفهومه البسيط هو الخسارة ( الفاقد ) التي تنتج عن رسوب وتسرب وإعادة الطلبة في النظام التعليمي . ( النوري ، 1409 ، ص 29 ) .
ومما لا شك فيه أن الهدر التربوي له تأثير سلبي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد وذلك إذا نظرنا إلى المبالغ والأموال التي تنفقها الدولة على الطلاب ، فالطالب الذي يرسب سوف يدفع له رسوم مرة أخرى كان من الأجدر الاستفادة منها في مشاريع أخرى .
وفي هذا البحث قام الباحث بتقسيمه إلى قسمين رئيسيين الأول : تناول الهدر من حيث مفهومه وأقسامه والعوامل المؤدية إليه وطرق قياسه . وفي القسم الثاني : قام الباحث باستعراض بعض الدراسات السابقة التي تناولت موضوع الهدر في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية .
والإهدار في التعليم الجامعي يعني أن عدداً من طلبة الجامعة المسجلين يتسربون منها بعد قضائهم وقتاً ربما يطول او يقصر في مدرجاتها فيتركون الدراسة الجامعية قبل التخرج إما تلقائياً أو إجبارياً أو يتخلفون عن التخرج في الموعد المقرر كحد أدنى ، فيقضون زمناً أطول من غيرهم ويترتب على ذلك إنفاق مالي عليهم اكبر من غيرهم فضلاً عن الطاقات والجهود المبذولة وفي المقابل يحرم طلبة آخرون من الالتحاق بالجامعة لحساب المتخلفين .
الهدر التعليمي في الجامعات السعودية
تشير إحدى الدراسات الحديثة أن متوسط السنوات المستثمرة في تخرج الطالب في الكليات ذات الأربع سنوات يتراوح بين 4.4 و 8.2 سنة لكل طالب .
وتحظى هذه المشكلة باهتمام بالغ من جانب مؤسسات التعليم العالي والمسئولين نظراً لما تسببه من هدر وفاقد في الطاقات البشرية والموارد المالية للمجتمع ، ولما تحدثه من آثار نفسية واجتماعية ومادية للفرد والأسرة . وقد أرجعتها الدراسات إلى أسباب ، منها وجود فجوة بين مقررات التعليم العام والتعليم الجامعي ، أو تباين طرق التدريس أو اختلاف أساليب تقويم التحصيل الدراسي ، أو عدم قيام الإرشاد الأكاديمي بدوره كما يجب ، وربما تعود كذلك لأسباب أسرية ومجتمعية ، وبيئية ، أو لكل هذه العوامل مجتمعه . وتؤثر هذه المشكلة في الكفاءة الداخلية والخارجية للنظام التعليمي ، لأن أعداد الخريجين وتخصصاتهم وأدائهم من المؤشرات الدالة على مستوى الكفاءة الداخلية والخارجية كماً ونوعاً .
أما فيما يتعلق بأعضاء هيئة التدريس وتسربهم ، وهي مشكلة أقل حدة من تلك التي تحدث بالنسبة للطلاب ، فنجد أنه بينما استهدف الخطة السادسة للتنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية ( 1415 هـ - 1420 هـ ) للوصول بمعدل أستاذ / طالب ( 1 : 22 ) في التخصصات النظرية ، و ( 1 : 17 ) في التخصصات العملية ، بلغ هذا المعدل ( 1418 / 1419 هـ ) في التخصصات النظرية حوالي ( 1 : 31 ) ، وفي التخصصات العملية حوالي ( 1: 14 ) . ويرجع ذلك إلى تسرب بعض أعضاء هيئة التدريس السعوديين إلى القطاعين الخاص والحكومي ، فضلاً عن أن نسبة أعضاء هيئة التدريس السعوديين في الجامعات ( 1419 / 1420 هـ ) بلغت 57.8 % . ويؤثر ذلك سلباً في الكفاءة الداخلية لنظام التعليم العالي . ( السالم ، 2004 م ) .
الكفاءة الإنتاجية وعلاقتها بالإهدار التعليمي :
( الرشدان ، 2001 م ) يقصد بالكفاءة الإنتاجية الكمية : عدد التلاميذ الذين يخرجهم النظام بنجاح ويرتبط بهذه الكفاءة الإهدار التعليمي الناتج عن الرسوب أو الإعادة ويعني عدد التلاميذ الذين رسبوا أو إعادة السنة مرة أو أكثر ، والتسرب يعني ترك عدد من الطلاب الدراسة ، وانقطاعهم عنها إما خلال السنة أو في نهايتها .
ويعني الإهدار التعليمي في مراحل التعليم المختلفة أيضاً الخسارة الناجمة في عمليات التعليم من خلال أعداد الطلبة الذين رسبوا أو تسربوا وما يترتب على هذا من خسارة في الإنفاق على التعليم وفي الجهد المبذول في .
ويتمثل الإهدار التعليمي فيما يلي :
1. عدم قدرة النظام التعليمي على الاحتفاظ ببعض التلاميذ وعدم تمكينهم من النجاح فيه خلال مدة الدراسة المقررة .
2. عدم قدرة النظام التعليمي على إيجاد التوازن بين مخرجاته وبين احتياجات سوق العمالة ، ويكون النظام التعليمي قاصراً على تخريج أعداد غير كافية من التخصصات المطلوبة لسوق العمل ، ويركز على تدريس تخصصات غير مطلوبة .
3. الخسارة الناتجة عن تسرب التلاميذ من المدرسة بعد الالتحاق بها أو عن إعادة قيد بعض التلاميذ في بعض سنوات الدراسة بسبب الرسوب أو الانقطاع ثم إعادة القيد .
4. ضعف كفاءة التعليم وقصور المنهج والكتب الدراسية عن القيام بدورها الإيجابي أو لكثافة الفصل وسوء توزيع المدرسين أو كثرة الغياب ، وعدم قدرة المسئولين في الإدارة التعليمية على ترشيد التعليم أو الإنفاق عليه .
5. عدم توفر الأعمال المناسبة للخرجين مستقبلاً مما يؤدي إلى البطالة المقنعة أو النقص في مستوى أداء الخريجين بحيث لا تتناسب قدراتهم ومهاراتهم مع مستويات العمل أو قصور النظام التعليمي وتخلفه عن مواكبة المتغيرات الخارجية في المجتمع .
6. إخفاق النظام التعليمي في تعميم التعليم وفشله في القدرة على جذب الأطفال للمدرسة وعدم كفاءة النظام في تحقيق أهدافه .
ويتمثل الإهدار التعليمي إذاً في مجموع الراسبين والمتسربين إلى خارج النظام التعليمي ، ويرجع ذلك إلى قصور الإدارة التعليمية عن أداء مهمتها وقصور النظام التعليمي عن تقديم تعليم جيد للمتخرجين ، ولا يقتصر الإهدار التعليمي على الناحية الكمية من حيث أعداد الراسبين والمتسربين ولكن توجد صور أخرى له تتصل بنوعية التعليم الذي يقدمه النظام التعليمي ومدى كفاءته في تحقيق أهدافه .
ومن أهم العوامل المؤثرة في مستوى الكفاءة الداخلية الكمية للتعليم هما ظاهرتا الرسوب والتسرب . والوضع الأمثل ألا يكون هناك إعادة او تسرب في المرحلة التعليمية بمعنى أن المدخلان التعليمية تعادل المخرجات التعليمية في نفس الفترة المقررة ، وهذا الوضع المثالي نادر الحدوث ، أولا وجود له على الإطلاق ، ولكن كلما اقتربت الصورة لتفق فوج الطلبة في المرحلة الدراسية من هذا الوضع كانت الكفاءة الإنتاجية الكمية للتعليم مرتفعة .
ويرى الباحث أن الإهدار التربوي من حيث الرسوب والتسرب عن سبب ضعف الإنتاجية التعليمية للدول النامية ، وهذه الأسباب تجعلنا نتساءل عن سبب ضعف افنتاجية التعليمية في البلاد العربية وارتفاعها في الدول الصناعية المتقدمة ، وما هي العوامل التي تؤدي إلى ذلك
عوامل خفض الكفاءة الإنتاجية للتعليم :
( مرسي ، 1998م ) كان من نتيجة النظرة الاقتصادية للتعليم الاهتمام بضرورة ترشيد رأس المال المستثمر فيه من ناحية ، وترشيد وجوه الإنفاق من ناحية أخرى . ويعتبر الفاقد من أهم عوامل خفض الكفاءة ، ومن هنا كان الاهتمام بتلاقي الفاقد في التعليم ،
أنواع الهدر التربوي :
عند دراسة ظاهرة الهدر التربوي في النظم التعليمية فغن ذلك يعني دراستها من جميع أبعادها وجوانبها ، ويشمل ذلك الإمكانات المادية والبشرية ، وكذلك تنظيم العملية التعليمية ، وجوانب الإشراف التربوي عليها ومتابعتها ، وكذلك أعداد الطلاب الخريجين من مراحل التعليم المختلفة ، وبصفة عامة هناك اكثر من نوع للهدر التربوي أهمها :
1. عدم التوازن بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات القوى العاملة .
2. سوء الإدارة التعليمية ، بشرط أن تفهم الإدارة التعليمية على انها النظام التعليمي نفسه في حركته ، أي انها العملية التي يتم بمقتضاها تهيئة الموارد التعاونية وتعبئتها وتوجيهها لتحقيق الهداف المرجوة .
3. قصور النظام التعليمي عن تقديم خدمة تعليمية جيدة للذين ينجحون ويتخرجون .
4. تخلف النظام التعليمي عن مواكبة التغيرات الحادثة في المجتمع .
5. عجز النظام التعليمي عن تمكين استيعاب جميع الطلاب ومواجهة الطلب الاجتماعي
6. عجز النظام التعليمي عن تمكين بعض طلابه من الاستمرار بنجاح في المدة المحددة لمراحله التعليمية المختلفة ..
ومما سبق نلاحظ أن الهدر التربوي له نوعان هما :
1. الهدر النوعي أو الكيفي : ويشمل مستوى التحصيل الدراسي .
2. الهدر الكمي : ويشمل الرسوب والتسرب . ( النوري 1409 ، ص 80 )
أنواع الهدر التربوي الكمي
إن ما يهمنا في هذا البحث هو الهدر الكمي بشقيه ( الرسوب والتسرب ) وسوف نتناول كلاً منهما بالتفصيل .
التسرب :
يقصد بالتسرب انقطاع التلميذ عن الدراسة وعدم العودة إليها مرة ثانية ، وبهذا يمثل فاقداً في التعليم ، وليس التسرب ظاهرة تخص التربية والتعليم فقط وإنما هي ظاهرة اجتماعية بالمعنى الواسع ، تمتد جذورها في النظام التربوي أو التعليمي كله . وتمتد في النظام الاقتصادي والتركيب الاجتماعي ، ومجموعة القيم الخاصة بالعمل والتعليم .
تعد مشكلة التسرب من الظواهر التربوية الخطيرة وهي أخطر من الرسوب لأن الطالب الذي يتسرب في الصفوف الولى في المرحلة الابتدائية فإنه يرجع إلى نطاق الأمية ، وعندما يتسرب الطالب من المرحلة الثانوية ممكن أن يتعرض إلى البطالة لأن بعض الوظائف تتطلب حد أدنى من التعليم .
ولقد عرف الحقيل ( 1414 هـ ) التسرب بانه " إنقطاع الطالب عن المدرسة انقطاعاً كلياً قبل إتمام المرحلة التي يدرس فيها " ص 193 .
أضرار التسرب :
تتلخص أضرار التسرب في عدة نقاط هي :
1. يتيح للطالب وقتاً كبيراً من الفراغ قد لا يحسن الاستفادة منه مما يجعله يشعر بالملل ويتجه إلى سلوك غير سوي .
2. يجعل الطالب أقل كفاية في العمل وأقل إنتاجاً وهذا ضياع للطاقات البشرية في المجتمع .
3. يؤثر على نفسية الطالب ويشعر أنه دون أقرانه لعدم قدرته على مواصلة تعليمة . ( الرشدان ، 1425 ، ص 249 ) .
العوامل المؤدية إلى التسرب :
هناك عدد من العوامل تؤدي إلى التسرب وأهمها :
1. عدم تلبية المناهج لميول الطلاب مما يقلل من رغبة الطلاب للدراسة .
2. عدم إقناع ولي المر ابنه بجدوى مواصلة الدراسة .
3. الأحوال الاقتصادية التي تعاني منها بعض الأسر الفقيرة والتي تحتاج إلى عمل أبنائهم بدلاً من دراستهم .
4. سوء التربية في المنزل فقد يتم تدليل الأبناء زيادة عن المعتاد وبالتالي يجعل الأبناء لا ينتظمون بالحضور إلى المدرسة ويتدنى مستواهم العلمي ويتركون الدراسة .
5. تكرار الرسوب مما يجعل الطالب بكره الدراسة ويشك في قدراته واستعداداته .
6. عدم قدرة بعض المعلمين على إيصال المعلومات مما يجعل اعتقاد الطالب أن القصور فيه ليس في المعلم ويترك الدراسة لهذا السبب . ( الحقيل ، 1414 ، ص 195 - 196 )
ومشكلة التسرب خطيرة من حيث نتائجها فهي خطيرة على التلميذ الفرد وعلى أسرته وعلى البيئة التي يعيش فيها ، بل وعلى المجتمع ، وتكون خطورته على التلميذ في حرمانه من فرص التعليم ، وبالتالي من فرص الترقي في السلم الاجتماعي ، وهي خسارة بالنسبة للأسرة في فقدانها عملاً يضاف إلى فوتها المادية والمعنوية ، وخسارة بالنسبة للمجتمع لنا يترتب عليها من ضياع في الجهد والمال .
أسباب اجتماعية اقتصادية :
1. تخلف الأسرة الاقتصادي : التعليم يكلف الآباء مادياً ؟
2. استخدام البناء للقيام بالأعمال .
3. القيام بالأعمال المنزلية وخاصة البنات مما يسبب لهم إجهاد جسمي يعوقهم عن الدراسة .
4. الطبقة : الإهدار في الطبقات العليا أقل منها في الطبقات الدنيا .
5. مستوى تعليم الأسرة : إن وجود أفراد غير متعليمن في الأسرة له صلة بظاهرة الإهدار والتسرب .
6. الزواج المبكر : وخاصة الفتيات يتركن التعليم عند الزواج .
7. عدم مبالاة الأبوين .
8. معارضة الآباء : وخاصة في التعليم الجامعي .
ثانياً أسباب تربوية :
1. عدم وجود علاقة بين النظام التربوي وحاجات البيئة الاقتصادية
2. سياسة القبول .
3. بيئة دراسية سيئة .
4. كثير من الجامعات في البلدان النامية أبنيتها قديمة وغير جذابه للتلاميذ ، وأجهزتها غير صالحة وهذه الأمور تشكل بيئة دراسية سيئة تجعل التلميذ لا يشعر برغبته في البقاء فيها ويحاول أن يجد أول فرصة لترك الجامعة .
ثانياً أسباب متنوعة :
1. موت الأبوين أو احدهما : يؤدي إلى اضطرار الطالب لتحمل مسئولية العائلة .
2. مرض الطالب : وخاصة العوائق الجسمية .
3. الخلافات الأسرية .
4.
الرسوب :
تعد مشكلة الرسوب من المشكلات الكبيرة التي تعاني مها النظم التعليمية ، وهي من الأسباب البارزة لمشكلة التسرب والانقطاع عن الدراسة ، والرسوب عملي مكلفة اقتصادياً فتزيد من الإنفاق على عملية التعليم .
ولقد عرف الرشدان الرسوب بأنه " تكرار بقاء الطالب في الصف الواحد لعدم اجتياز الاختبار بنجاح " ص 169 .
يمثل الرسوب والإعادة أحد جوانب الفاقد أو الهدر التعليمي ، ويترتب على رسوب الطالب أحد الأمرين :
1. أن يهجر المدرسة مع ما في ذلك من إهدار لما أنفق على تعليمه .
2. أن يمنح فرصة أخرى فيعاد قيده بالمدرسة ، وفي ذلك ضياع فرصة امام غيره من الراغبين في التعليم ، بالإضافة إلى أن إعادة القيد ترفع من تكلفة تعليم الطالب لازدياد عدد السنوات التي يقضيها بالمدرسة فوق العدد القانوني لسنوات المرحلة التعليمية التي يعاد قيده فيها .
3. ضياع الجهود المبذولة للنهوض بالعملية التعليمية لمستويات أفضل .
4. تأخير التحاق الخريجين بسوق العمل مما يؤثر على المستوى الاقتصادي للبلاد .
5. انخفاض معدلات التوسع في المرحلة التي يكثر بها الرسوب لأن الطلاب الراسبون يحتلون مقاعد دراسية اطول ، كان من الأجدى إشغالها بطلاب جدد .
6. ضياع الموال المستثمرة في ميدان التعليم . ( الحقيل ، 1414 هـ ، ص 198 ) .
أضرار الرسوب :
تعد مشكلة الرسوب من المشكلات الكبيرة التي تعاني منها كافة الأنظمة التعليمية ، وتتمثل أضرار الرسوب فيما يلي :
العوامل المؤدية إلى الرسوب :
هناك عوامل تؤدي إلى ظاهرة رسوب الطلاب ، تدور حول الطالب وتشمل :
1. العوامل النفسية : مثل انخفاض مستوى ذكاء الطلاب ، ضعف القدرات اللغوية ، الانطوائية والخجل ، عدم تكيف الطالب مع نظام المدرسة .
2. العوامل الصحية : مثل انخفاض بنية الطالب ، ضعف البصر أو السمع ، الأمراض المزمنة وغيرها .
3. العوامل الاجتماعية : مثل وجود علاقات سيئة داخل الأسرة ، وسوء الحالة الاقتصادية ، وعدم استقرار الأسرة وعدم تعاون الأسرة مع المدرسة .
4. العوامل المدرسي : مثل المناهج الدراسية ، وطرائق التدريس المستخدمة ، وطرق القياس والتقويم ، والبيئة المدرسية الممثلة في المبنى والوسائل التعليمية والمكتبية والمعامل والنشطة المدرسية والمعلم ( المنيف ، 1412 ، ص 66 ) .
وترجع ظاهرة الرسوب إلى عدة عوامل من أهمها :
1. ضعف التوجيه التعليمي للطلاب .
2. قصور نظام الامتحانات السائد والذي يركز على الاستظهار أكثر من الفهم والاستيعاب .
3. عدم استخدام طرق التدريس الحديثة .
4. ضعف الطالب في الدراسة والتحصيل .
5. ضعف الصلة بين الأسرة والمدرسة
6. استخدام مدرسين غير مؤهلين نفسياً ومهنياً .
تدني المستوى التحصيلي :
يرتبط بالرسوب والإعادة تدني المستويات التحصيلية الذي يعتبر صورة مخففة من صور الرسوب لا سيما إذا تذكرنا أن نجاح التلميذ في المستويات التحصيلية الدنيا قد يكون نسبياً كما هو في حالة نجاحه بالتعويض أو بالجبر أو بغير ذلك من الوسائل ، وينبغي ان تنظر المدرسة إلى تدني المستويات التحصيلية نظرة جدية وأن تعمل على علاجها بكل ما يتسنى لها من وسائل .
تكلفة التلميذ :
وهو أيضاً من المعايير الموضوعية لحساب الفاقد في التعليم من حيث دقة التقديرات وفوارق النسب المختلفة لجوانب التكلفة ، وكلما كانت حسابات التكلفة أقرب إلى الواقع ساعد ذلك على نجاح الخطة التعليمية ، وتختلف تكلفة التلميذ من مرحلة لأخرى ، إلا ان الرواتب والأجور تحظى بالنصيب الأوفر في كل منهما ، ولا شك أن الإنخفاض النسبي في تكلفة التلميذ مع المحافظة على مستوى تعليمي جيد يعتبر دالة على نجاح الإدارة التعليمية وكفاءة النظام التعليمي .
هجر العقول البشرية :
يذكر ( مرسي ، 2002 م ) : " إن موضوع هجرة العقول البشرية يمثل اهتماماً كبيراً للدول النامية إن لم يكن مصدر إزعاج كبير لها . ذلك ان هذه الدول تعتمد غالباً على تدريب وإعداد كوادرها البشرية ذات المستوى العالي من الكفاءة على الدول المتقدمة ، ولكن ما يحدث أن كثيراً من طلاب البعثات الدراسية الخارجية للدول النامية يرفضون العودة بعد غكمال دراستهم الجامعية ويفضلون - ربما تحت تأثير وإغراءات معينة - البقاء للعمل بالدول المتقدمة التي درسوا فيها .
ونستطيع تلخيص العوامل المؤدية إلى الهدر التربوي ( الرسوب والتسرب ) .
تقوم التربية على تنمية الإنسان وهو أساس كل تنمية وصانع كل حضارة ومن هنا يأتي إعداد العنصر البشري ، فالتربية تتجه بأهدافها وخططها ومناهجها نحو بناء الإنسان فكراً وعملاً .
والهدر التربوي من المشكلات التي تعترض سير العملية التربوية في كثير من دول العالم .
لقد تناول عدد من الباحثين والدارسين ظاهرة الهدر التربوي بمختلف المراحل الدراسية وأنه لابد من التصدي لهذه الظاهرة ووضع العلاج الذي يقلل منها ويتطلب ذلك البحث بدقة عن أهم العوامل المسببة للهدر التربوي سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، مباشرة أو غير مباشرة فهي تؤثر في الكفاية الداخلية للتعليم .
ولقد أشارت عدد من الدراسات أن ظاهرة الهدر التربوي ورائها عدة عوامل ، منها ما يتعلق بالنواحي التربوية والاقتصادية والاجتماعية والصحية .
1 - العوامل التربوية وأثرها على الهدر التربوي
العمل التربوي لابد أن يتلاءم مع حاجات المجتمع ويجب أن تتطور نظم التربية والتعليم من جميع جوانب النظام التربوي وإن الإهمال في أي جانب من جوانب التربية يسبب مشكلات تعيق تحقيق أهداف السياسة التعليمية للبلاد ومن ثم يقلل من كفاية النظام التعليمي :
وهناك عدة عوامل تربوية تؤثر في الهدر التربوي وأهمها :
أ - الإدارة المدرسية .
ب - المعلم ( عضو هيئة التدريس .
ج - نظم الاختبارات .
د - الإرشاد الطلابي .
هـ - المباني المدرسية .
و - المناهج الدراسية .
أ - الإدارة المدرسية .
عرف عبد الهادي ( 1404 هـ ) الإدارة المدرسية بانها " جميع الجهود المنسقة التي يقوم بها مدير المدرسة مع جميع العاملين معه من مدرسين وإداريين وغيرهم بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقاً يتمشى مع ما تهدف إليه المة من تربية أبنائها تربية صحيحة وسليمة " ص 9 .
وتلعب الإدارة المدرسية دوراً حيوياً في العملية وعلى نجاح الإدارة المدرسية أو فشلها تتوقف نتائج العمل التربوي .
وقد ذكر الحقيل ( 1414 هـ ، 65 ) بان الإدارة المدرسية تمثل المستوى الإجرائي الخامس للإدارة التربوية في المملكة العربية السعودية ، فالمدرسة هي ذلك المكان الذي تتبلور فيه نهائياً الجهود التي تبذلها اللجنة السعودية العليا لسياسة التعليم ، ووزارة التربية والتعليم سواء كانت هذه الجهود في النواحي العملية أو الفنية أو الإدارية وعلى قدرة نجاح أو فشل المدرسة يتوقف مستوى التعليم .
إن مدير المدرسة تقع عليه مسؤوليات كبيرة الحجم فهو الذي يقوم بقيادة المدرسة من طلاب ومعلمين وإداريين ، وهو مسئول أمام الجهات التعليمية عن كل صغيرة وكبيرة في المدرسة . ويرى الرشدان ( 1425 هـ ، ص 229 ) أن سوء التنظيم داخل المدرسة يؤدي إلى عدم
استقرار المعلمين داخل المدرسة وكثرة تنقلاتهم وغيابهم فيكون ذلك عاملاً من عوامل الهدر التربوي ، ويرى كذلك ان سوء التنظيم داخل المدرسة له تأثير بالغ على سير الطالب الدراسي وإخفاقه ورسوبه .
وحدد الحقيل ( 1414 هـ ، ص 76 ) أنماط الإدارة المدرسية بثلاثة أنماط وهي النمط الاستبدادي ( التسلطي ويهتم هذا النمط بالشكليات وتنعدم فيه العلاقات الإنسانية وتنخفض الروح المعنوية ) والنمط الفوضوي ( الترسلي ) ويكون التعاون بين المدير والعاملين معه منعدماً وتكون الإنتاجية متدنية لعدم وجود رقيب والنمط ( الشوري ) وترتفع فيه الروح المعنوية للعاملين .
ومما سبق نستنتج أن الإدارة المدرسية تلعب دوراً كبيراً في رفع مستوى الطلاب من عدمه .
إن مدير المدرسة الذي يكون قدوة حسنة لمعلميه ولطلابه فهو يبعث على الاطمئنان بينه وبين المعلمين وتسود العلاقات الإنسانية في المدرسة ويحترم المعلمين الطلاب ويعطونهم حرية الرأي للتعبير عن آرائهم بكل صدق فينعكس ذلك على أداء الطلاب وحبهم للمدرسة وعدم تغيبهم منها وبالتالي يرتفع معدل التحصيل الدراسي وتقل نسبة الهدر التربوي .
ب - المعلم :
يعتبر التعليم حجز الزاوية في العملية التربوية وعلى كاهله يتوقف نجاح العمل التربوي وعليه يعتمد اعتماداً كبيراً في مخرجات النظام التربوي سواء تجسدت تلك المخرجات في إعداد الطلاب أو في مستوياتهم النوعية ، وبقدر ما يتم إعداد المعلم بقدر ما تتغلب العملية التربوية على جميع الصعوبات التي تواجهها . ( المنيف ، 1412 هـ ، ص 46 ) .
فلمعلم يؤثر في تلاميذه بجميع تصرفاته وأقواله وهو الرجل الذي يعد الجيل إعداداً صالحاً للحياة وهو الدعامة الأولى لقوة الوطن ، فأضخم المسئوليات التي يلقيها الوطن على أبنائه إنما يلقيها على عاتق المعلمين .
ولقد أوضح القاضي ( 1413 ) أن المعلم الجيد هو الموصل الفعلي للمعلومات والمهارات إلى المتعلم وهو المؤثر على نمو شخصيته وسلوكه وفكره ، وهو المترجم الحي للأقوال إلى أعمال . ص 63 .
إن المعلم الذي يستطيع أن يوصل المعلومات إلى طلابه بمرونة جيدة يكون محبوباً لدى طلابه ويساعدهم على حل مشكلاتهم ويترجم أهداف المنهج إلى مواقف تعليمية بلا شك سوف ينجح طلابه ويقلل من نسبة الهدر التربوي .
أما المعلم الذي لا يستطيع توصيل المعلومات إلى طلابه ، ويعامل طلابه بقسوة وشدة فغنه يترك آثاراً سيئة في نفوسهم والتي تعود نتائجه إلى فشلهم في دراستهم وبالتالي تزيد نسبة الهدر التربوي .
وذكر المنيف ( 1412 ) أن من سلبيات المعلم التي يمكن أن تساهم في زيادة الهدر التربوي ما يلي
1. استخدام العقاب البدني داخل الفصل .
2. غياب المعلم عن المدرسة .
3. سوء استخدام المعلم للدرجات الخاصة بالاختبار .
4. ضعف إلمام المعلم بطرائق التدريس وعدم فهمه للمنهج التربوي الحديث . ص 74 وعن أهم أدوار ومسئوليات المعلم في العصر الحاضر ذكر النوري ( 1407 هـ ، ص 233 - 234 ) عدداً من هذه الأدوار وهي :
1. أن يكون المعلم ناقلاً وموصلاً لتراث أمته .
2. عمل المعلم مرشداً ورائداً اجتماعياً وموجهاً تربوياً لطلابه يساعدهم على حل مشكلاتهم .
3. أن يمد المعلم طلابه بما يحتاجون إليه من المعرفة والثقافة كي يطلعوا على تجارب الماضي وخبراته ويتصلوا بمظاهر التقدم ولازدهار .
4. يجب أن يكون المعلم أداة للتجديد والتغيير وان يكون قادراً على ترجمة ما يقدمه للطلاب من خبرات ومعارف ومهارات إلى مواقف عملية يستفيدون منها في الحياة .
ج- نظم الاختبارات :
تعد الاختبارات وسيلة التقويم بالنسبة للطلاب وهي من الأدوات الهامة التي عن طريها يمكن التعرف على درجة ومستوى الكفاية التعليمية في المدارس فإذا كانت هذه الأدوات تقليدية فغنها لا تكشف إلا عن البعد التحصيلي للطالب ومدى قدرته على الحفظ ، فأدوات التقويم الحديثة تعتبر إحدى الأساسيات في أي عملية تربوية لقياس قدرة المتعلم على الاستيعاب والفهم للحقائق والخبرات التي تزودها به المواد الدراسية المختلفة ، إن الاختبارات التي تتم في المدارس يعتمد عليها نجاح أو رسوب الطالب فيجب أن يكون الغرض من الاختبار التعرف على مستوى الطالب ومدى الاستفادة التي استفادها من المقرر المدرسي . ( النوري ، 1409 هـ ، ص 232 ) .
وللاختبارات التحصيلية مجموعة من الأهداف أهمها ما يلي :
1. الكشف عن حاجات التلاميذ وقدراتهم وميولهم بقصد تكييف المنهج تبعاً لما يحصل عليه من نتائج .
2. اكتشاف نواحي القوة والضعف في عملية التنفيذ وتصحيح المسار الذي تسير فيه العملية التربوية .
3. مساعدة المدرس على إدراك مدى فاعليته في التدريس في مساعدة المتعلمين على تحقيق أهدافهم .
4. مساعدة الآباء في التعرف على مستوى أبنائهم والوقوف على نقاط ضعفهم كي يبذلوا جهداً مناسباً لتحسين مستوى أبنائهم .
5. تساعد الاختبارات المشرفين التربويين على معرفة مدى نجاح المعلمين في أداء رسالتهم . ( المنيف ، 1412 هـ ، ص 179 - 180 ) .
ولكي تحقق الاختبارات الغرض منها لابد أن تتوفر فيها بعض الشروط وهي :
1. الموضوعية :
أن تكون الأسئلة ذات إجابة محددة لا تحتمل التأويل .
2. الثبات :
والمقصود ثبات نتائج الاختبارات بالنسبة لما يقيسه لدى فرد معين في زمن معين أي إذا طبق الاختبار على طلاب ثم طبق مرة ثانية بعد ساعة مثلاً تكون النتائج واحدة .
3. الصدق :
أي أن الاختبارات يكون صالحاً لقياس ما وضع من اجله فإذا وضعنا اختبار لمعرفة المهارات الحسابية فيجب أن يقيس المهارات الحسابية وليس مهارات القراءة مثلاً .
4. التميز :
أن يسمح الاختبار بإظهار الفروق الفردية بين التلاميذ بشكل واضح ويجب ألا يكون صعباً بحيث لا يستطيع احد الإجابة عليه ( مرسي ، 1404 هـ ، 230 )
5. الإرشاد الطلابي (بالنسبة للمدارس) :
تعتبر الخدمات الإرشادية من التطورات الحديثة التي أدخلت على التعليم وتغير نمط الإرشاد من نظرة ضيقة محصورة في اختيار المهنة إلى مفهوم أكثر اتساعاً يتضمن إسداء خدمات متنوعة للطلاب .
ولقد عرف القاضي ( 1413 هـ ) افرشاد الطلابي بأنه " عملية منظمة تهدف إلى مساعدة الطالب لكي يفهم ذاته ويعرف قدراته ويحل مشاكله في إطار تعاليم الدين الإسلامي ليصل في نهاية الأمر إلى تحقيق التوافق النفسي والتربوي والمهني والاجتماعي " . ص 69 .
وأضاف أن تحديد العوامل المساهمة في الإخفاق المدرسي داخل البيئة المدرسية تشمل عدم توفر الخدمات الإرشادية الكافية داخل المدرسة وعدم وجود الشخص المختص في التوجيه والإرشاد الطلابي الذي يمكن أن يساعد الطلاب في اكتشاف ميولهم واستعدادتهم وبالتالي تغلبهم على العقاب التي يتعرضوا لها . ص 70 .
أنه ينبغي التوقف عند التوجيه والإرشاد الطلابي ومدى فعاليته في محاولة تجنب الفشل وبالتالي التقليل من نسبة الهدر التربوي . انطلاقاً مما سبق نستطيع أن نقول أن المرشد الطلابي يساهم بدور فعال في العملية التربوية في التقليل من نسبة الهدر التربوي إذا أحسن اختيار المرشد بصفة جيدة وتوفرت فيه الشروط اللازمة لشغل هذه الوظيفة ، إن وظيفة المرشد الطلابي وظيفة ليست سهلة وتقع على عاتقه كثير من المسئوليات بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور فهو حلقة الوصل بين المدرسة والمنزل ، ويقوم المرشد الطلابي بإعداد نشرات تربوية عن أفضل الطرق للإستذكار الجيد ، ويدرس التقارير الشهرية للطلاب ، ويقوم بحصر الطلاب الضعاف في بعض المواد الدراسية وإبلاغ أولياء امورهم ودراسة حالتهم والتعرف على الأساليب التي أدت على هذا الضعف وإلحاقهم بمجاميع تقوية لكي يتحسن مستواهم الدراسي ، كذلك يقوم المرشد الطلابي بدراسة أسباب الرسوب ... هل ناتجة عن سوء تكيف مثل عدم التوافق مع المدرسين أو عدم التوافق مع أنظمة المدرسة ، وهل الطالب سليم صحياً ونفسياً أم انه يعاني من حالات نفسية مثل الخجل والقلق والانطواء .
هـ - المباني:
المباني المدرسية لها أثر في إيجاد جو ملائم للتفاعل بين المدرسين والطلاب ويلعب موقع المدرسة وتصميمها دوراً كبيراً في تسهيل العملية التربوية ، فالمدارس ذات المباني الحكومية بنيت أساساً لتكون لهذا الغرض التربوي وتوفرت في المبنى جميع الشروط الصحية الخاصة بالفصول الدراسية من حيث التهوية الجيدة والإضاءة الكافية والمعامل المجهزة ، وتتوفر بها حجرات كبيرة للتربية الفنية وأفنية واسعة لكي يمارس فيها الطلاب الأنشطة الرياضية ، ولا شك أن هذه الأبنية تؤدي إلى التقليل من نسبة الهدر التربوي ( النوري هـ ، ص 232 ) .
وقد ذكر المنيف ( 1412 هـ ، ص 140 ) أن المباني المشيدة في عناية والمنظمة تنظيماً جيداً وجميلاً لابد ان تخلق في نفوس التلاميذ الاعتزاز بالجمال ، والفخر .
وانطلاقاً مما سبق فغن المبنى الجامعي الجميل المختار بعناية والذي تتوفر فيه كافة متطلبات المؤسسة التعليمية من فصول ومعامل وأفنية واسعة وتكييف وإضاءة جيدة والذي يستطيع فيه التلاميذ أن يمارسوا كافة الأنشطة اللامنهجية بيسر وسهولة له مردود طيب في نفوس الطلاب .
و - المناهج الدراسية :
تلعب المناهج الدراسية دوراً حيوياً في العملية التعليمية وهي من العوامل المؤثرة في النظام التربوي ، ولقد أكد من الدراسات والأبحاث أهمية المناهج الدراسية ودورها الكبير في تقليل نسبة الهدر التربوي .
حيث أشار النوري ( 1409 هـ ، ص 230 ) إلى أهمية المناهج الدراسية والتي تعتبر ضمن المدخلات التعليمية وتلعب دوراً مهماً في مدى الكفاية الداخلية للتعليم .
إن المناهج ومحتوياتها التربوية يمكن أن تزيد من فاعلية الطلاب ورغبتهم في الاستزادة من العلم والمعرفة والخبرة إذا جاءت هذه المناهج على الطرق الحديثة التي تراعي الكم والكيف وتحدد الهداف التعليمية عند صياغتها وان تكون الأهداف التربوية مصاغة صياغة سلوكية دقيقة توضح المراد أن يقوم به المتعلم ، أما إذا كانت المناهج تقليدية لا تتجاوب مع قدرات الطلاب وميولهم ولا ترتبط بالبيئة المحلية التي يعيشون فيها وتركز المناهج على الكم دون الكيف عن طريق حشو المقرر الدراسي بالمعلومات في المناهج تعمل على خفض إنتاجية التعليم وبالتالي زيادة الرسوب والتسرب في المدارس ، إن تطوير المناهج وتحديثها لتلاءم احتياجات العصر ومتطلبات البيئة من الأمور الأساسية التي تعاون على تحسين نوعية الطلاب وتنمية مدركاتهم وتجعل العملية التربوية مجالاً جيداً للتعليم المستمر في حياة الطلاب وبالتالي تحد من الهدر التربوي .
2 - العوامل الاقتصادية وأثرها على الهدر التربوي :
هناك عدد من الدراسات والأبحاث بينت تأثير العوامل الاقتصادية على الهدر التربوي ( الرسوب والتسرب ) ، وقد ذكر الرشدان ( 1425 هـ ، ص 252 ) أن العوامل الاقتصادية تلعب دوراً رئيسياً في ترك التلاميذ للمدارس وأن معظم المتسربين يأتون من بين طلاب الطبقات الفقيرة ، في حين أقلية ضئيلة جداً يكونون من أصحاب الطبقة المتوسطة أو العالية كما ذكر النوري ( 1409 هـ ، ص 243 ) أن العوامل الاقتصادية تؤثر بصورة مباشرة في الهدر التربوي وقد فسر هذا بان التعليم يكلف الآباء مباشرة إما بالرسوم المدرسية أو الكتب والملابس وغيرها والآباء يستخدمون أبنائهم للقيام ببعض الأعمال التي تعتمد على الزراعة والحرف اليدوية ليوفر على الآباء تكاليف مالية إضافية .
3 - العوامل الاجتماعية :
تلعب العوامل دوراً خاصاً في التاثير على الهدر بالإيجاب أو السلب ولقد عرفها النوري ( 1409 هـ ص 244 ) بأنها " العوامل والظروف المتصلة بأسرة التلميذ والبيئة المحلية في المجتمع وتتحدد في مظاهر النشاط الاجتماعي المتمثل في المشكلات الأسرية مثل الطلاق وتعدد الزوجات " ص 244 ، وأوضح أن من أهم العوامل الاجتماعية التي تؤثر على الهدر التربوي ما يلي : -
أ - عدم مبالاة الأبوين : بتعليم أولادهم وقد يكون وراء عوامل الإهمال هذه الحرمان الثقافي والفقر وأمية الوالدين .
ب - الطبقات الفقيرة : دلت الدراسات التي أجريت حول الهدر التربوي أن الآباء في بعض الفئات الطبقية مسئولون عن رسوب أولادهم وتسربهم أكثر من الآباء في الطبقات الأخرى وهذا يزيد الاعتقاد القائل بان الهدر التربوي يزيد من الطبقات الفقيرة والأمية ويقل في الطبقات العليا
ويرى الباحث أن هناك عوامل اجتماعية أخرى تؤثر في الهدر التربوي مثل قسوة الآباء في معاملة أبنائهم ، والقدوة غير الحسنة للأبناء ، كذلك مصادقة رفقاء السوء من غير المهتمين بالعلم .
4 - العوامل الصحية وأثرها على الهدر التربوي :
تؤثر العوامل الصحية بصورة مباشرة في عملية الهدر التربوي فالطالب الذي يتمتع بصحة جيدة يكون قادر على متابعة معلمه أثناء الشرح معهم ويمارس الأنشطة الرياضية المختلفة التي تقدمها المدرسة ، وكلما كان الطالب يتمتع بصحة جيدة كلما زاد إقباله على الدراسة وزاد تحصيله الدراسي ، وبالتالي ضمان نجاحه في الاختبارات وعدم رسوبه أو تسربه .
وعلى عكس ذلك الطالب الذي لديه مشكلات صحية حيث أشار الحقيل ( 1414 هـ ، ص 199 ) أن هذه المشكلات تعرقل سير الطالب في الدراسة وتحد من إقباله على الاستذكار السليم وبالتالي تقل حصيلته العلمية وينخفض مستواه الدراسي ، والمشكلات الصحية التي يتعرض لها الطالب كثيرة ومتعددة فمنها على سبيل المثال ضعف السمع أو البصر وأمراض الربو الشعبي ، وان يكون الطالب ضعيف البنية ولديه فقر في الدم فتكون نتيجة ذلك شرود الذهن والسرحان والغياب عن المدرسة بصفة مستمرة مما ينتج عنه الرسوب في آخر العام الدراسي .
وتلعب التغذية دوراً مكملاً للخدمات الصحية وقد ذكر عبد الهادي ( 1400 هـ ، ص52 ) إن بناء الأجسام وقاية ومناعة تكسب التلاميذ قدرة على المقاومة وأكد على ضرورة أن يتغذى الطلاب تغذية جيدة قبل ذهابهم إلى المدرسة .
ويجب على المدارس التركيز على النواحي الصحية لدى الطلاب وذلك بالكشف على الطلاب وإجراء الفحوص الطبية الكاملة لهم عند التحاقهم بالمدرسة ، وتحويل الطلاب الذين يشكون من مشكلات صحية إلى الوحدات الصحية للكشف عليهم إعطائهم العلاج اللازم .
أضرار الهدر التربوي والتعليمي :
لا ينكر أحد أن للهدر التربوي والتعليمي أضرار كثيرة تشمل جميع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية وتؤثر بشكل خاص على التعليم بل وعلى التنمية عامة . وقد تكون هذه التأثيرات على المدى البعيد بحكم أن الاستثمار في التعليم هو استثمار بعيد المدى وقد تكون آثار السلبية على المدى القصير ومن أبرز هذه الآثار ما ذكره ( فرغل ، 1420 هـ ) وهي :
1. نقص العائد من الاستثمار في رأس المال البشري ، وبالتالي سوف يلتحق بسوق العمل أناس تكون إنتاجيتهم ضعيفة .
2. ارتفاع تكاليف التعليم ، فكلفة الهدر هي جزء من ميزانية التعليم تصرف بدون عائد يذكر .
3. تأخر بعض مخرجات التعليم عن الالتحاق بسوق العمل الأمر الذي يؤدي إلى تأخير خطط التنمية .
4. تأثيره على الاقتصاد الوطني من خلال كلفة الفرصة الضائعة لهذه الموال التي كان من الممكن صرفها لمشاريع أخرى يستفيد منها المجتمع
5. يؤدي إلى زيادة النفقات الجارية على حساب النفقات الرأسمالية .
6. يؤخر الرسوب التحاق الطلبة بسوق العمل ، مما ينعكس على مستوى دخل البلاد .
7. وجود معدلات عالية للرسوب يشكل عائقاً أمام حركة التوسيع في التعليم .
8. ضياع وتبديد الجهود المادية والبشرية المخصصة للتعليم .
طرق أساليب قياس الهدر التربوي :
يقاس الهدر التربوي من خلال قياس الكفاية التعليمية الكمية داخل المدارس ، وهناك عدة طرق أو أساليب تستخدم لقياس الكفاية الكمية للهدر التربوي ولقد أورد مرسي ( 1404 هـ ، ص 278 - 283 ) أربعة طرق لقياس الكمية وهي :
1. طريقة الفوج الحقيقي :
تقوم هذه الطريقة على أساس تتبع تدفق الطلاب من خلال أفواج حقيقية لهم منذ دخولهم الصف الأول حتى نهاية المرحلة وتخرجهم منها ، وهذه الطريقة من ادق الطرق ونتائجها دقيقة وتطبيق في الدول المتقدمة حيث تتوفر البيانات عن حالة كل طالب .
2. طريقة الفوج الظاهري :
تفترض هذه الطريقة أن نسب الرسوب ثابتة بين الأفواج المختلفة ولا تهتم هذه الطريقة بالمتسربين وتقيس الهدر التربوي عن طريق مقارنة عدد المسجلين في صف معين وفي عام دراسي معين بعدد المسجلين في الصف الأعلى مباشرة في العام الدراسي القادم .
3 - الطريقة الشاملة :
تعتمد هذه الطريقة على دراسة كل الأفواج الدراسية للمرحلة التعليمية حيث تتناول جميع الصفوف التي تتكون منها المرحلة الدراسية ، وقد تعتمد هذه الطريقة على طريقة الفوج الحقيقي أو الفوج الظاهري ويصعب القيام بها إلا في حالة المدارس أو الأنظمة التعليمية صغيرة الحجم .
4 - طريقة العينات :
تعتمد على اختيار عينات من المدارس المراد قياس كفايتها الكمية أي حساب الهدر التربوي بها .
وتعتبر هذه الطريقة مناسبة في حالة النظم التعليمية كبيرة الحجم ، وتعتمد هذه الطريقة على طريقة الفوج الحقيقي أو الظاهري ، ولكن هذه الطريقة قد لا تعطي نتائج تفصيلية عامة يمكن الحكم عليها من خلال النظام التعليمي بصفة عامة .
5 - طريقة إعادة تركيز الفوج :
أوردت غنايم ( 1411 هـ ، ص 63 - 64 ) هذه الطريقة وأشار أنها تعتمد على قياس التدفق الطلابي عندما تتوافر بيانات حول الراسبين والناجحين والمتمرسين في كل صف دراسي ، وتتضمن هذه الطريقة خطوتين هما :
1 - حساب معدلات التدفق الثلاثة ( النجاح - الرسوب - التسرب ) لكل صف وكل عام دراسي ( لفترة زمنية محددة ) .
2 - رسم هيكل بياني للتدفق يصف التقدم الدراسي للفوج .
واستخدام هذه الطريقة في حساب الكفاية التعليمية ، وبالتالي في قياس الهدر التربوي ، يسمح بحساب عدة مؤشرات للكفاية الكمية للتعليم ، ومنها : -
أ - النسبة المئوية للناجحين .
ب - النسبة المئوية لمجموع المتسربين .
ج - معدل الكفاية وهو النسبة بين المخرجات والمدخلات .
د - عدد السنوات اللازمة لإنتاج خريج واحد وهي عبارة عن عدد السنوات المستثمرة مقسوماً على عدد الخريجين .
هـ - معامل المدخلات إلى المخرجات ، وهو عبارة عن عدد السنوات لمستثمرة مقسوماً على عدد السنوات اللازمة لإنتاج خريج في حالة مثالية ( المدة الرسمية المحددة للمرحلة ) وهو يساوي الواحد الصحيح في الحالة المثالية حيث يتسم النظام التعليمي بانه لا رسوب فيه ولا تسرب .
الباحث : ياسر بن عبدالرحمن الدهري
تولي المجتمعات على كافة أشكالها اهتماماً وعناية ورعاية بالتعليم، وذلك من منطلق أن التعليم هو أساس تقدم الأمم ومعيار تفوقها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. ولم تعد هناك ضرورة إلى تأكيد أن تنمية العنصر البشري هو نتاج التربية في أي مجتمع من المجتمعات، فعن طريق التعليم يكتسب الفرد المعرفة وتقنية العصر والقيم والاتجاهات التي تنمي شخصيته من جميع الجوانب، وتجعله قادراً على التكيف والتفاعل الإيجابي مع البيئة التي يعيش فيها. ومع وجود هذه الإمكانات الضخمة التي رصدت بغية تحقيق أهداف النظام التعليمي فإن هذا النظام يواجه بمشكلة الهدر التعليمي الذي يعوق تحقيق أهدافه ويتسبب في ضياع الوقت والجهد والمال، وينعكس أثره السلبي على الفرد والمجتمع وعلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية. قوة عالمية مدمرة.
وتقدر نسبة الهدر التربوي في مؤسسات التعليم العالي والتعليم العام على مستوى المملكة ما بين (20-30%) وهذه النسبة تحتاج إلى وقفة إلى إعادة نظر في مجمل النظام التعليمي لمعرفة مواطن الخلل والضعف في هذا النظام للقضاء على مظاهر الهدر برمته أو التقليل منه بقدر الإمكان وبالنظر إلى أهمية مرحلة الدراسات العليا بكليات التربية للبنات في إثراء البحث العلمي وفي إسهامها في توفير أعضاء هيئات التدريس وكذلك في توفير القيادات التربوية والتعليمية التي تحتاجها كليات البنات ، فقد حظيت هذه المرحلة بأهمية خاصة من جانب الباحثين للتعرف على المشكلات التي تعاني منها التي من بينها مشكلة الهدر التربوي – الفقد – بهدف القضاء عليها أو التقليل بقدر الإمكان من حجمها ومظاهرها .
ولا تختص مشكلة الهدر التعليمي بالدول العربية فقط، إذ إنها ظاهرة عالمية تعانيها معظم بلدن العالم، ولكن بنسب متفاوتة. وعلى هذا أخذت الجهود الدولية في العمل على خفض نسب الهدر، كما أكدت توصيات المؤتمرات الدولية على الأعضاء في اليونسكو بالعمل على التقليل من نسب الهدر العالية. تعريفه الهدر في الأصل مصطلح يدخل في لغة رجال الأعمال وأهل الاقتصاد، إلا أنه دخل المجال التربوي من منطلق أن التربية أصبحت تعد من أهم النشاطات الاقتصادية. ولهذا فإن عبارة الهدر التعليمي تدعو إلى تشبيه التربية بالصناعة نظراً للإمكانات والموارد التي تستخدم في سبيلها، وإلى الإنفاق الذي يبذل للاستثمار في هذا المجال. ولذلك فإن النظرة إلى العملية التربوية أصبحت غير قاصرة على أنها أنواع من الخدمة للمجتمع، وإنما هي استثمار له عائده، حيث أصبح للمؤسسات التعليمية دورها المؤثر في تكوين الثروة التعليمية من القوى البشرية المؤهلة. والهدر التعليمي هو نتيجة ضعف نتاج العملية التربوية وينشأ عنه مشكلات تربوية واجتماعية تتمثل في عجز النظام التعليمي عن الاحتفاظ بالملتحقين به كافة لإتمام دراستهم حيث يحدث التسرب، وعجزه أيضاً عن إيصال عدد كبير منهم إلى المستويات المرجوة ضمن المدة المحددة حيث يحدث الرسوب.
مشكلة الدراسة :
يشكل الهدر التعليمي قضية شائكة ويشكل قوة مدمرة الكفاءة النظام التربوي والجهود المبذولة لتطويره وجاءت هذه الدراسة لتناول مشكلة الإهدار في التعليم الجامعي بالمملكة العربية السعودية بين الواقع والمعالجة .
أهداف الدراسة :
1. التعرف على واقع الإهدار في التعليم الجامعي .
2. التعرف على الإجراءات التي تم اتخاذها .
3. التعرف على بعض الآليات المقترحة للحد من الإهدار في التعليم الجامعي .
أسئلة الدراسة :
1. ما حجم الإهدار في التعليم الجامعي من خلال { التسرب ، الرسوب ..... }
2. ما مدى إسهام الإجراءات المتخذة في معالجة مشكلة الإهدار في التعليم الجامعي من حيث الكفاءة الإنتاجية وعلاقتها بالتعليم الجامعي ، عوامل خفض الكفاءة الإنتاجية للتعليم الجامعي ، أضرار الهدر التربوي ، طرق قياس الهدر التربوي ؟
3. ما هي الآليات المقترحة للحد من الإهدار في التعليم الجامعي ؟
أهمية الدراسة :
تكمن أهمية الدراسة في تناول مشكلة هامة يعاني منها التعليم العالي وهي الإهدار في التعليم الجامعي والتي سوف توضح واقع الإهدار التعليمي وتحدد لتقليص مشكلة الإهدار التعليمي من خلال آليات مقننه .
أدوات الدراسة المستخدمة :
البحث المكتبي
مفهومه :
تعني كلمة الهدر في اللغة العربية كما ذكر الإفريقي ( د . ت ) بأنه الساقط ويعرف الهدر التربوي بأنه : " كل جهد عادي أو فكري تبذله الدولة في ميدان التعليم دون أن يحقق الغاية المرجوة منه على أفضل وجه من الناحيتين الكمية والنوعية ( الرشدان 1425 ، ص 247 ) ، وتعرفه منظمة اليونسكو بأنه : ما يحدث للنظام التربوي في دولة ما مؤثراً على كفايته ، وناتجاً عن عاملين هما : ترك المدرسة مبكراً أو الإعادة ( النوري 1409 هـ ، ص 27 ) .
يعرف مرسي ( 1998 م ) الهدر التعليمي بأنه : " كل ما يترتب عليه ضياع في المال أو الوقت أو الجهد المبذول في التعليم " .
ويعرفه ( الشنبري ، 1422 هـ ) بانه : " أي خلل في سير العملية سواء في المدخلات أو العمليات أو المخرجات يؤدي إلى الزيادة في الإنفاق المتوقع سواء في المال أو الجهد أو الوقت أو عدم استغلال افمكانيات المتاحة أقصى استغلال " .
ويعرفه ( الحمدان ، 2002 م ) : بأنه تلك الجهود الفكرية والمادية المبذولة في الحقل التعليمي دون تحقيق الأهداف الموضوعة لها بصورة كاملة من الناحيتين الكمية والكيفية .
يعد التعليم عصب الحياة في المجتمعات على كافة أشكالها وتوجهاتها إذ انه الأساس في إعداد القوى البشرية - بالكم والكيف المناسبين - اللازمة للنهوض بتنمية المجتمع وتحقيق أهداف خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي تحقيق الرفاهية لأبناء المجتمع .
ويعد التعليم استثماراً بشرياً يحقق عائداً اقتصادياً وللمجتمع إذا ما أحسن هذا الاستثمار ، ومن هذا المنطلق - بالإضافة إلى يحققه التعليم من أهداف أخرى - تنفق الحكومات على التعليم آملة أن يعود عليها وعلى شعوبها بفوائد كثيرة مادية كانت أم معنوية .
وقد اعتمدت حكومة المملكة العربية السعودية لقطاع التعليم خلال سنوات ماضية ميزانيات ضخمة لمجال التعليم والتعليم العالي .
وتتحقق هذه العوائد وتلك الفوائد حينما يتمكن النظام التعليمي من الوصول بكفاءته إلى اعلى درجة مكنة ، وحينئذ يكون الإهدار التربوي أقل ما يمكن .
والإهدار التربوي في مفهومه البسيط هو الخسارة ( الفاقد ) التي تنتج عن رسوب وتسرب وإعادة الطلبة في النظام التعليمي . ( النوري ، 1409 ، ص 29 ) .
ومما لا شك فيه أن الهدر التربوي له تأثير سلبي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد وذلك إذا نظرنا إلى المبالغ والأموال التي تنفقها الدولة على الطلاب ، فالطالب الذي يرسب سوف يدفع له رسوم مرة أخرى كان من الأجدر الاستفادة منها في مشاريع أخرى .
وفي هذا البحث قام الباحث بتقسيمه إلى قسمين رئيسيين الأول : تناول الهدر من حيث مفهومه وأقسامه والعوامل المؤدية إليه وطرق قياسه . وفي القسم الثاني : قام الباحث باستعراض بعض الدراسات السابقة التي تناولت موضوع الهدر في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية .
والإهدار في التعليم الجامعي يعني أن عدداً من طلبة الجامعة المسجلين يتسربون منها بعد قضائهم وقتاً ربما يطول او يقصر في مدرجاتها فيتركون الدراسة الجامعية قبل التخرج إما تلقائياً أو إجبارياً أو يتخلفون عن التخرج في الموعد المقرر كحد أدنى ، فيقضون زمناً أطول من غيرهم ويترتب على ذلك إنفاق مالي عليهم اكبر من غيرهم فضلاً عن الطاقات والجهود المبذولة وفي المقابل يحرم طلبة آخرون من الالتحاق بالجامعة لحساب المتخلفين .
الهدر التعليمي في الجامعات السعودية
تشير إحدى الدراسات الحديثة أن متوسط السنوات المستثمرة في تخرج الطالب في الكليات ذات الأربع سنوات يتراوح بين 4.4 و 8.2 سنة لكل طالب .
وتحظى هذه المشكلة باهتمام بالغ من جانب مؤسسات التعليم العالي والمسئولين نظراً لما تسببه من هدر وفاقد في الطاقات البشرية والموارد المالية للمجتمع ، ولما تحدثه من آثار نفسية واجتماعية ومادية للفرد والأسرة . وقد أرجعتها الدراسات إلى أسباب ، منها وجود فجوة بين مقررات التعليم العام والتعليم الجامعي ، أو تباين طرق التدريس أو اختلاف أساليب تقويم التحصيل الدراسي ، أو عدم قيام الإرشاد الأكاديمي بدوره كما يجب ، وربما تعود كذلك لأسباب أسرية ومجتمعية ، وبيئية ، أو لكل هذه العوامل مجتمعه . وتؤثر هذه المشكلة في الكفاءة الداخلية والخارجية للنظام التعليمي ، لأن أعداد الخريجين وتخصصاتهم وأدائهم من المؤشرات الدالة على مستوى الكفاءة الداخلية والخارجية كماً ونوعاً .
أما فيما يتعلق بأعضاء هيئة التدريس وتسربهم ، وهي مشكلة أقل حدة من تلك التي تحدث بالنسبة للطلاب ، فنجد أنه بينما استهدف الخطة السادسة للتنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية ( 1415 هـ - 1420 هـ ) للوصول بمعدل أستاذ / طالب ( 1 : 22 ) في التخصصات النظرية ، و ( 1 : 17 ) في التخصصات العملية ، بلغ هذا المعدل ( 1418 / 1419 هـ ) في التخصصات النظرية حوالي ( 1 : 31 ) ، وفي التخصصات العملية حوالي ( 1: 14 ) . ويرجع ذلك إلى تسرب بعض أعضاء هيئة التدريس السعوديين إلى القطاعين الخاص والحكومي ، فضلاً عن أن نسبة أعضاء هيئة التدريس السعوديين في الجامعات ( 1419 / 1420 هـ ) بلغت 57.8 % . ويؤثر ذلك سلباً في الكفاءة الداخلية لنظام التعليم العالي . ( السالم ، 2004 م ) .
الكفاءة الإنتاجية وعلاقتها بالإهدار التعليمي :
( الرشدان ، 2001 م ) يقصد بالكفاءة الإنتاجية الكمية : عدد التلاميذ الذين يخرجهم النظام بنجاح ويرتبط بهذه الكفاءة الإهدار التعليمي الناتج عن الرسوب أو الإعادة ويعني عدد التلاميذ الذين رسبوا أو إعادة السنة مرة أو أكثر ، والتسرب يعني ترك عدد من الطلاب الدراسة ، وانقطاعهم عنها إما خلال السنة أو في نهايتها .
ويعني الإهدار التعليمي في مراحل التعليم المختلفة أيضاً الخسارة الناجمة في عمليات التعليم من خلال أعداد الطلبة الذين رسبوا أو تسربوا وما يترتب على هذا من خسارة في الإنفاق على التعليم وفي الجهد المبذول في .
ويتمثل الإهدار التعليمي فيما يلي :
1. عدم قدرة النظام التعليمي على الاحتفاظ ببعض التلاميذ وعدم تمكينهم من النجاح فيه خلال مدة الدراسة المقررة .
2. عدم قدرة النظام التعليمي على إيجاد التوازن بين مخرجاته وبين احتياجات سوق العمالة ، ويكون النظام التعليمي قاصراً على تخريج أعداد غير كافية من التخصصات المطلوبة لسوق العمل ، ويركز على تدريس تخصصات غير مطلوبة .
3. الخسارة الناتجة عن تسرب التلاميذ من المدرسة بعد الالتحاق بها أو عن إعادة قيد بعض التلاميذ في بعض سنوات الدراسة بسبب الرسوب أو الانقطاع ثم إعادة القيد .
4. ضعف كفاءة التعليم وقصور المنهج والكتب الدراسية عن القيام بدورها الإيجابي أو لكثافة الفصل وسوء توزيع المدرسين أو كثرة الغياب ، وعدم قدرة المسئولين في الإدارة التعليمية على ترشيد التعليم أو الإنفاق عليه .
5. عدم توفر الأعمال المناسبة للخرجين مستقبلاً مما يؤدي إلى البطالة المقنعة أو النقص في مستوى أداء الخريجين بحيث لا تتناسب قدراتهم ومهاراتهم مع مستويات العمل أو قصور النظام التعليمي وتخلفه عن مواكبة المتغيرات الخارجية في المجتمع .
6. إخفاق النظام التعليمي في تعميم التعليم وفشله في القدرة على جذب الأطفال للمدرسة وعدم كفاءة النظام في تحقيق أهدافه .
ويتمثل الإهدار التعليمي إذاً في مجموع الراسبين والمتسربين إلى خارج النظام التعليمي ، ويرجع ذلك إلى قصور الإدارة التعليمية عن أداء مهمتها وقصور النظام التعليمي عن تقديم تعليم جيد للمتخرجين ، ولا يقتصر الإهدار التعليمي على الناحية الكمية من حيث أعداد الراسبين والمتسربين ولكن توجد صور أخرى له تتصل بنوعية التعليم الذي يقدمه النظام التعليمي ومدى كفاءته في تحقيق أهدافه .
ومن أهم العوامل المؤثرة في مستوى الكفاءة الداخلية الكمية للتعليم هما ظاهرتا الرسوب والتسرب . والوضع الأمثل ألا يكون هناك إعادة او تسرب في المرحلة التعليمية بمعنى أن المدخلان التعليمية تعادل المخرجات التعليمية في نفس الفترة المقررة ، وهذا الوضع المثالي نادر الحدوث ، أولا وجود له على الإطلاق ، ولكن كلما اقتربت الصورة لتفق فوج الطلبة في المرحلة الدراسية من هذا الوضع كانت الكفاءة الإنتاجية الكمية للتعليم مرتفعة .
ويرى الباحث أن الإهدار التربوي من حيث الرسوب والتسرب عن سبب ضعف الإنتاجية التعليمية للدول النامية ، وهذه الأسباب تجعلنا نتساءل عن سبب ضعف افنتاجية التعليمية في البلاد العربية وارتفاعها في الدول الصناعية المتقدمة ، وما هي العوامل التي تؤدي إلى ذلك
عوامل خفض الكفاءة الإنتاجية للتعليم :
( مرسي ، 1998م ) كان من نتيجة النظرة الاقتصادية للتعليم الاهتمام بضرورة ترشيد رأس المال المستثمر فيه من ناحية ، وترشيد وجوه الإنفاق من ناحية أخرى . ويعتبر الفاقد من أهم عوامل خفض الكفاءة ، ومن هنا كان الاهتمام بتلاقي الفاقد في التعليم ،
أنواع الهدر التربوي :
عند دراسة ظاهرة الهدر التربوي في النظم التعليمية فغن ذلك يعني دراستها من جميع أبعادها وجوانبها ، ويشمل ذلك الإمكانات المادية والبشرية ، وكذلك تنظيم العملية التعليمية ، وجوانب الإشراف التربوي عليها ومتابعتها ، وكذلك أعداد الطلاب الخريجين من مراحل التعليم المختلفة ، وبصفة عامة هناك اكثر من نوع للهدر التربوي أهمها :
1. عدم التوازن بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات القوى العاملة .
2. سوء الإدارة التعليمية ، بشرط أن تفهم الإدارة التعليمية على انها النظام التعليمي نفسه في حركته ، أي انها العملية التي يتم بمقتضاها تهيئة الموارد التعاونية وتعبئتها وتوجيهها لتحقيق الهداف المرجوة .
3. قصور النظام التعليمي عن تقديم خدمة تعليمية جيدة للذين ينجحون ويتخرجون .
4. تخلف النظام التعليمي عن مواكبة التغيرات الحادثة في المجتمع .
5. عجز النظام التعليمي عن تمكين استيعاب جميع الطلاب ومواجهة الطلب الاجتماعي
6. عجز النظام التعليمي عن تمكين بعض طلابه من الاستمرار بنجاح في المدة المحددة لمراحله التعليمية المختلفة ..
ومما سبق نلاحظ أن الهدر التربوي له نوعان هما :
1. الهدر النوعي أو الكيفي : ويشمل مستوى التحصيل الدراسي .
2. الهدر الكمي : ويشمل الرسوب والتسرب . ( النوري 1409 ، ص 80 )
أنواع الهدر التربوي الكمي
إن ما يهمنا في هذا البحث هو الهدر الكمي بشقيه ( الرسوب والتسرب ) وسوف نتناول كلاً منهما بالتفصيل .
التسرب :
يقصد بالتسرب انقطاع التلميذ عن الدراسة وعدم العودة إليها مرة ثانية ، وبهذا يمثل فاقداً في التعليم ، وليس التسرب ظاهرة تخص التربية والتعليم فقط وإنما هي ظاهرة اجتماعية بالمعنى الواسع ، تمتد جذورها في النظام التربوي أو التعليمي كله . وتمتد في النظام الاقتصادي والتركيب الاجتماعي ، ومجموعة القيم الخاصة بالعمل والتعليم .
تعد مشكلة التسرب من الظواهر التربوية الخطيرة وهي أخطر من الرسوب لأن الطالب الذي يتسرب في الصفوف الولى في المرحلة الابتدائية فإنه يرجع إلى نطاق الأمية ، وعندما يتسرب الطالب من المرحلة الثانوية ممكن أن يتعرض إلى البطالة لأن بعض الوظائف تتطلب حد أدنى من التعليم .
ولقد عرف الحقيل ( 1414 هـ ) التسرب بانه " إنقطاع الطالب عن المدرسة انقطاعاً كلياً قبل إتمام المرحلة التي يدرس فيها " ص 193 .
أضرار التسرب :
تتلخص أضرار التسرب في عدة نقاط هي :
1. يتيح للطالب وقتاً كبيراً من الفراغ قد لا يحسن الاستفادة منه مما يجعله يشعر بالملل ويتجه إلى سلوك غير سوي .
2. يجعل الطالب أقل كفاية في العمل وأقل إنتاجاً وهذا ضياع للطاقات البشرية في المجتمع .
3. يؤثر على نفسية الطالب ويشعر أنه دون أقرانه لعدم قدرته على مواصلة تعليمة . ( الرشدان ، 1425 ، ص 249 ) .
العوامل المؤدية إلى التسرب :
هناك عدد من العوامل تؤدي إلى التسرب وأهمها :
1. عدم تلبية المناهج لميول الطلاب مما يقلل من رغبة الطلاب للدراسة .
2. عدم إقناع ولي المر ابنه بجدوى مواصلة الدراسة .
3. الأحوال الاقتصادية التي تعاني منها بعض الأسر الفقيرة والتي تحتاج إلى عمل أبنائهم بدلاً من دراستهم .
4. سوء التربية في المنزل فقد يتم تدليل الأبناء زيادة عن المعتاد وبالتالي يجعل الأبناء لا ينتظمون بالحضور إلى المدرسة ويتدنى مستواهم العلمي ويتركون الدراسة .
5. تكرار الرسوب مما يجعل الطالب بكره الدراسة ويشك في قدراته واستعداداته .
6. عدم قدرة بعض المعلمين على إيصال المعلومات مما يجعل اعتقاد الطالب أن القصور فيه ليس في المعلم ويترك الدراسة لهذا السبب . ( الحقيل ، 1414 ، ص 195 - 196 )
ومشكلة التسرب خطيرة من حيث نتائجها فهي خطيرة على التلميذ الفرد وعلى أسرته وعلى البيئة التي يعيش فيها ، بل وعلى المجتمع ، وتكون خطورته على التلميذ في حرمانه من فرص التعليم ، وبالتالي من فرص الترقي في السلم الاجتماعي ، وهي خسارة بالنسبة للأسرة في فقدانها عملاً يضاف إلى فوتها المادية والمعنوية ، وخسارة بالنسبة للمجتمع لنا يترتب عليها من ضياع في الجهد والمال .
أسباب اجتماعية اقتصادية :
1. تخلف الأسرة الاقتصادي : التعليم يكلف الآباء مادياً ؟
2. استخدام البناء للقيام بالأعمال .
3. القيام بالأعمال المنزلية وخاصة البنات مما يسبب لهم إجهاد جسمي يعوقهم عن الدراسة .
4. الطبقة : الإهدار في الطبقات العليا أقل منها في الطبقات الدنيا .
5. مستوى تعليم الأسرة : إن وجود أفراد غير متعليمن في الأسرة له صلة بظاهرة الإهدار والتسرب .
6. الزواج المبكر : وخاصة الفتيات يتركن التعليم عند الزواج .
7. عدم مبالاة الأبوين .
8. معارضة الآباء : وخاصة في التعليم الجامعي .
ثانياً أسباب تربوية :
1. عدم وجود علاقة بين النظام التربوي وحاجات البيئة الاقتصادية
2. سياسة القبول .
3. بيئة دراسية سيئة .
4. كثير من الجامعات في البلدان النامية أبنيتها قديمة وغير جذابه للتلاميذ ، وأجهزتها غير صالحة وهذه الأمور تشكل بيئة دراسية سيئة تجعل التلميذ لا يشعر برغبته في البقاء فيها ويحاول أن يجد أول فرصة لترك الجامعة .
ثانياً أسباب متنوعة :
1. موت الأبوين أو احدهما : يؤدي إلى اضطرار الطالب لتحمل مسئولية العائلة .
2. مرض الطالب : وخاصة العوائق الجسمية .
3. الخلافات الأسرية .
4.
الرسوب :
تعد مشكلة الرسوب من المشكلات الكبيرة التي تعاني مها النظم التعليمية ، وهي من الأسباب البارزة لمشكلة التسرب والانقطاع عن الدراسة ، والرسوب عملي مكلفة اقتصادياً فتزيد من الإنفاق على عملية التعليم .
ولقد عرف الرشدان الرسوب بأنه " تكرار بقاء الطالب في الصف الواحد لعدم اجتياز الاختبار بنجاح " ص 169 .
يمثل الرسوب والإعادة أحد جوانب الفاقد أو الهدر التعليمي ، ويترتب على رسوب الطالب أحد الأمرين :
1. أن يهجر المدرسة مع ما في ذلك من إهدار لما أنفق على تعليمه .
2. أن يمنح فرصة أخرى فيعاد قيده بالمدرسة ، وفي ذلك ضياع فرصة امام غيره من الراغبين في التعليم ، بالإضافة إلى أن إعادة القيد ترفع من تكلفة تعليم الطالب لازدياد عدد السنوات التي يقضيها بالمدرسة فوق العدد القانوني لسنوات المرحلة التعليمية التي يعاد قيده فيها .
3. ضياع الجهود المبذولة للنهوض بالعملية التعليمية لمستويات أفضل .
4. تأخير التحاق الخريجين بسوق العمل مما يؤثر على المستوى الاقتصادي للبلاد .
5. انخفاض معدلات التوسع في المرحلة التي يكثر بها الرسوب لأن الطلاب الراسبون يحتلون مقاعد دراسية اطول ، كان من الأجدى إشغالها بطلاب جدد .
6. ضياع الموال المستثمرة في ميدان التعليم . ( الحقيل ، 1414 هـ ، ص 198 ) .
أضرار الرسوب :
تعد مشكلة الرسوب من المشكلات الكبيرة التي تعاني منها كافة الأنظمة التعليمية ، وتتمثل أضرار الرسوب فيما يلي :
العوامل المؤدية إلى الرسوب :
هناك عوامل تؤدي إلى ظاهرة رسوب الطلاب ، تدور حول الطالب وتشمل :
1. العوامل النفسية : مثل انخفاض مستوى ذكاء الطلاب ، ضعف القدرات اللغوية ، الانطوائية والخجل ، عدم تكيف الطالب مع نظام المدرسة .
2. العوامل الصحية : مثل انخفاض بنية الطالب ، ضعف البصر أو السمع ، الأمراض المزمنة وغيرها .
3. العوامل الاجتماعية : مثل وجود علاقات سيئة داخل الأسرة ، وسوء الحالة الاقتصادية ، وعدم استقرار الأسرة وعدم تعاون الأسرة مع المدرسة .
4. العوامل المدرسي : مثل المناهج الدراسية ، وطرائق التدريس المستخدمة ، وطرق القياس والتقويم ، والبيئة المدرسية الممثلة في المبنى والوسائل التعليمية والمكتبية والمعامل والنشطة المدرسية والمعلم ( المنيف ، 1412 ، ص 66 ) .
وترجع ظاهرة الرسوب إلى عدة عوامل من أهمها :
1. ضعف التوجيه التعليمي للطلاب .
2. قصور نظام الامتحانات السائد والذي يركز على الاستظهار أكثر من الفهم والاستيعاب .
3. عدم استخدام طرق التدريس الحديثة .
4. ضعف الطالب في الدراسة والتحصيل .
5. ضعف الصلة بين الأسرة والمدرسة
6. استخدام مدرسين غير مؤهلين نفسياً ومهنياً .
تدني المستوى التحصيلي :
يرتبط بالرسوب والإعادة تدني المستويات التحصيلية الذي يعتبر صورة مخففة من صور الرسوب لا سيما إذا تذكرنا أن نجاح التلميذ في المستويات التحصيلية الدنيا قد يكون نسبياً كما هو في حالة نجاحه بالتعويض أو بالجبر أو بغير ذلك من الوسائل ، وينبغي ان تنظر المدرسة إلى تدني المستويات التحصيلية نظرة جدية وأن تعمل على علاجها بكل ما يتسنى لها من وسائل .
تكلفة التلميذ :
وهو أيضاً من المعايير الموضوعية لحساب الفاقد في التعليم من حيث دقة التقديرات وفوارق النسب المختلفة لجوانب التكلفة ، وكلما كانت حسابات التكلفة أقرب إلى الواقع ساعد ذلك على نجاح الخطة التعليمية ، وتختلف تكلفة التلميذ من مرحلة لأخرى ، إلا ان الرواتب والأجور تحظى بالنصيب الأوفر في كل منهما ، ولا شك أن الإنخفاض النسبي في تكلفة التلميذ مع المحافظة على مستوى تعليمي جيد يعتبر دالة على نجاح الإدارة التعليمية وكفاءة النظام التعليمي .
هجر العقول البشرية :
يذكر ( مرسي ، 2002 م ) : " إن موضوع هجرة العقول البشرية يمثل اهتماماً كبيراً للدول النامية إن لم يكن مصدر إزعاج كبير لها . ذلك ان هذه الدول تعتمد غالباً على تدريب وإعداد كوادرها البشرية ذات المستوى العالي من الكفاءة على الدول المتقدمة ، ولكن ما يحدث أن كثيراً من طلاب البعثات الدراسية الخارجية للدول النامية يرفضون العودة بعد غكمال دراستهم الجامعية ويفضلون - ربما تحت تأثير وإغراءات معينة - البقاء للعمل بالدول المتقدمة التي درسوا فيها .
ونستطيع تلخيص العوامل المؤدية إلى الهدر التربوي ( الرسوب والتسرب ) .
تقوم التربية على تنمية الإنسان وهو أساس كل تنمية وصانع كل حضارة ومن هنا يأتي إعداد العنصر البشري ، فالتربية تتجه بأهدافها وخططها ومناهجها نحو بناء الإنسان فكراً وعملاً .
والهدر التربوي من المشكلات التي تعترض سير العملية التربوية في كثير من دول العالم .
لقد تناول عدد من الباحثين والدارسين ظاهرة الهدر التربوي بمختلف المراحل الدراسية وأنه لابد من التصدي لهذه الظاهرة ووضع العلاج الذي يقلل منها ويتطلب ذلك البحث بدقة عن أهم العوامل المسببة للهدر التربوي سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، مباشرة أو غير مباشرة فهي تؤثر في الكفاية الداخلية للتعليم .
ولقد أشارت عدد من الدراسات أن ظاهرة الهدر التربوي ورائها عدة عوامل ، منها ما يتعلق بالنواحي التربوية والاقتصادية والاجتماعية والصحية .
1 - العوامل التربوية وأثرها على الهدر التربوي
العمل التربوي لابد أن يتلاءم مع حاجات المجتمع ويجب أن تتطور نظم التربية والتعليم من جميع جوانب النظام التربوي وإن الإهمال في أي جانب من جوانب التربية يسبب مشكلات تعيق تحقيق أهداف السياسة التعليمية للبلاد ومن ثم يقلل من كفاية النظام التعليمي :
وهناك عدة عوامل تربوية تؤثر في الهدر التربوي وأهمها :
أ - الإدارة المدرسية .
ب - المعلم ( عضو هيئة التدريس .
ج - نظم الاختبارات .
د - الإرشاد الطلابي .
هـ - المباني المدرسية .
و - المناهج الدراسية .
أ - الإدارة المدرسية .
عرف عبد الهادي ( 1404 هـ ) الإدارة المدرسية بانها " جميع الجهود المنسقة التي يقوم بها مدير المدرسة مع جميع العاملين معه من مدرسين وإداريين وغيرهم بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقاً يتمشى مع ما تهدف إليه المة من تربية أبنائها تربية صحيحة وسليمة " ص 9 .
وتلعب الإدارة المدرسية دوراً حيوياً في العملية وعلى نجاح الإدارة المدرسية أو فشلها تتوقف نتائج العمل التربوي .
وقد ذكر الحقيل ( 1414 هـ ، 65 ) بان الإدارة المدرسية تمثل المستوى الإجرائي الخامس للإدارة التربوية في المملكة العربية السعودية ، فالمدرسة هي ذلك المكان الذي تتبلور فيه نهائياً الجهود التي تبذلها اللجنة السعودية العليا لسياسة التعليم ، ووزارة التربية والتعليم سواء كانت هذه الجهود في النواحي العملية أو الفنية أو الإدارية وعلى قدرة نجاح أو فشل المدرسة يتوقف مستوى التعليم .
إن مدير المدرسة تقع عليه مسؤوليات كبيرة الحجم فهو الذي يقوم بقيادة المدرسة من طلاب ومعلمين وإداريين ، وهو مسئول أمام الجهات التعليمية عن كل صغيرة وكبيرة في المدرسة . ويرى الرشدان ( 1425 هـ ، ص 229 ) أن سوء التنظيم داخل المدرسة يؤدي إلى عدم
استقرار المعلمين داخل المدرسة وكثرة تنقلاتهم وغيابهم فيكون ذلك عاملاً من عوامل الهدر التربوي ، ويرى كذلك ان سوء التنظيم داخل المدرسة له تأثير بالغ على سير الطالب الدراسي وإخفاقه ورسوبه .
وحدد الحقيل ( 1414 هـ ، ص 76 ) أنماط الإدارة المدرسية بثلاثة أنماط وهي النمط الاستبدادي ( التسلطي ويهتم هذا النمط بالشكليات وتنعدم فيه العلاقات الإنسانية وتنخفض الروح المعنوية ) والنمط الفوضوي ( الترسلي ) ويكون التعاون بين المدير والعاملين معه منعدماً وتكون الإنتاجية متدنية لعدم وجود رقيب والنمط ( الشوري ) وترتفع فيه الروح المعنوية للعاملين .
ومما سبق نستنتج أن الإدارة المدرسية تلعب دوراً كبيراً في رفع مستوى الطلاب من عدمه .
إن مدير المدرسة الذي يكون قدوة حسنة لمعلميه ولطلابه فهو يبعث على الاطمئنان بينه وبين المعلمين وتسود العلاقات الإنسانية في المدرسة ويحترم المعلمين الطلاب ويعطونهم حرية الرأي للتعبير عن آرائهم بكل صدق فينعكس ذلك على أداء الطلاب وحبهم للمدرسة وعدم تغيبهم منها وبالتالي يرتفع معدل التحصيل الدراسي وتقل نسبة الهدر التربوي .
ب - المعلم :
يعتبر التعليم حجز الزاوية في العملية التربوية وعلى كاهله يتوقف نجاح العمل التربوي وعليه يعتمد اعتماداً كبيراً في مخرجات النظام التربوي سواء تجسدت تلك المخرجات في إعداد الطلاب أو في مستوياتهم النوعية ، وبقدر ما يتم إعداد المعلم بقدر ما تتغلب العملية التربوية على جميع الصعوبات التي تواجهها . ( المنيف ، 1412 هـ ، ص 46 ) .
فلمعلم يؤثر في تلاميذه بجميع تصرفاته وأقواله وهو الرجل الذي يعد الجيل إعداداً صالحاً للحياة وهو الدعامة الأولى لقوة الوطن ، فأضخم المسئوليات التي يلقيها الوطن على أبنائه إنما يلقيها على عاتق المعلمين .
ولقد أوضح القاضي ( 1413 ) أن المعلم الجيد هو الموصل الفعلي للمعلومات والمهارات إلى المتعلم وهو المؤثر على نمو شخصيته وسلوكه وفكره ، وهو المترجم الحي للأقوال إلى أعمال . ص 63 .
إن المعلم الذي يستطيع أن يوصل المعلومات إلى طلابه بمرونة جيدة يكون محبوباً لدى طلابه ويساعدهم على حل مشكلاتهم ويترجم أهداف المنهج إلى مواقف تعليمية بلا شك سوف ينجح طلابه ويقلل من نسبة الهدر التربوي .
أما المعلم الذي لا يستطيع توصيل المعلومات إلى طلابه ، ويعامل طلابه بقسوة وشدة فغنه يترك آثاراً سيئة في نفوسهم والتي تعود نتائجه إلى فشلهم في دراستهم وبالتالي تزيد نسبة الهدر التربوي .
وذكر المنيف ( 1412 ) أن من سلبيات المعلم التي يمكن أن تساهم في زيادة الهدر التربوي ما يلي
1. استخدام العقاب البدني داخل الفصل .
2. غياب المعلم عن المدرسة .
3. سوء استخدام المعلم للدرجات الخاصة بالاختبار .
4. ضعف إلمام المعلم بطرائق التدريس وعدم فهمه للمنهج التربوي الحديث . ص 74 وعن أهم أدوار ومسئوليات المعلم في العصر الحاضر ذكر النوري ( 1407 هـ ، ص 233 - 234 ) عدداً من هذه الأدوار وهي :
1. أن يكون المعلم ناقلاً وموصلاً لتراث أمته .
2. عمل المعلم مرشداً ورائداً اجتماعياً وموجهاً تربوياً لطلابه يساعدهم على حل مشكلاتهم .
3. أن يمد المعلم طلابه بما يحتاجون إليه من المعرفة والثقافة كي يطلعوا على تجارب الماضي وخبراته ويتصلوا بمظاهر التقدم ولازدهار .
4. يجب أن يكون المعلم أداة للتجديد والتغيير وان يكون قادراً على ترجمة ما يقدمه للطلاب من خبرات ومعارف ومهارات إلى مواقف عملية يستفيدون منها في الحياة .
ج- نظم الاختبارات :
تعد الاختبارات وسيلة التقويم بالنسبة للطلاب وهي من الأدوات الهامة التي عن طريها يمكن التعرف على درجة ومستوى الكفاية التعليمية في المدارس فإذا كانت هذه الأدوات تقليدية فغنها لا تكشف إلا عن البعد التحصيلي للطالب ومدى قدرته على الحفظ ، فأدوات التقويم الحديثة تعتبر إحدى الأساسيات في أي عملية تربوية لقياس قدرة المتعلم على الاستيعاب والفهم للحقائق والخبرات التي تزودها به المواد الدراسية المختلفة ، إن الاختبارات التي تتم في المدارس يعتمد عليها نجاح أو رسوب الطالب فيجب أن يكون الغرض من الاختبار التعرف على مستوى الطالب ومدى الاستفادة التي استفادها من المقرر المدرسي . ( النوري ، 1409 هـ ، ص 232 ) .
وللاختبارات التحصيلية مجموعة من الأهداف أهمها ما يلي :
1. الكشف عن حاجات التلاميذ وقدراتهم وميولهم بقصد تكييف المنهج تبعاً لما يحصل عليه من نتائج .
2. اكتشاف نواحي القوة والضعف في عملية التنفيذ وتصحيح المسار الذي تسير فيه العملية التربوية .
3. مساعدة المدرس على إدراك مدى فاعليته في التدريس في مساعدة المتعلمين على تحقيق أهدافهم .
4. مساعدة الآباء في التعرف على مستوى أبنائهم والوقوف على نقاط ضعفهم كي يبذلوا جهداً مناسباً لتحسين مستوى أبنائهم .
5. تساعد الاختبارات المشرفين التربويين على معرفة مدى نجاح المعلمين في أداء رسالتهم . ( المنيف ، 1412 هـ ، ص 179 - 180 ) .
ولكي تحقق الاختبارات الغرض منها لابد أن تتوفر فيها بعض الشروط وهي :
1. الموضوعية :
أن تكون الأسئلة ذات إجابة محددة لا تحتمل التأويل .
2. الثبات :
والمقصود ثبات نتائج الاختبارات بالنسبة لما يقيسه لدى فرد معين في زمن معين أي إذا طبق الاختبار على طلاب ثم طبق مرة ثانية بعد ساعة مثلاً تكون النتائج واحدة .
3. الصدق :
أي أن الاختبارات يكون صالحاً لقياس ما وضع من اجله فإذا وضعنا اختبار لمعرفة المهارات الحسابية فيجب أن يقيس المهارات الحسابية وليس مهارات القراءة مثلاً .
4. التميز :
أن يسمح الاختبار بإظهار الفروق الفردية بين التلاميذ بشكل واضح ويجب ألا يكون صعباً بحيث لا يستطيع احد الإجابة عليه ( مرسي ، 1404 هـ ، 230 )
5. الإرشاد الطلابي (بالنسبة للمدارس) :
تعتبر الخدمات الإرشادية من التطورات الحديثة التي أدخلت على التعليم وتغير نمط الإرشاد من نظرة ضيقة محصورة في اختيار المهنة إلى مفهوم أكثر اتساعاً يتضمن إسداء خدمات متنوعة للطلاب .
ولقد عرف القاضي ( 1413 هـ ) افرشاد الطلابي بأنه " عملية منظمة تهدف إلى مساعدة الطالب لكي يفهم ذاته ويعرف قدراته ويحل مشاكله في إطار تعاليم الدين الإسلامي ليصل في نهاية الأمر إلى تحقيق التوافق النفسي والتربوي والمهني والاجتماعي " . ص 69 .
وأضاف أن تحديد العوامل المساهمة في الإخفاق المدرسي داخل البيئة المدرسية تشمل عدم توفر الخدمات الإرشادية الكافية داخل المدرسة وعدم وجود الشخص المختص في التوجيه والإرشاد الطلابي الذي يمكن أن يساعد الطلاب في اكتشاف ميولهم واستعدادتهم وبالتالي تغلبهم على العقاب التي يتعرضوا لها . ص 70 .
أنه ينبغي التوقف عند التوجيه والإرشاد الطلابي ومدى فعاليته في محاولة تجنب الفشل وبالتالي التقليل من نسبة الهدر التربوي . انطلاقاً مما سبق نستطيع أن نقول أن المرشد الطلابي يساهم بدور فعال في العملية التربوية في التقليل من نسبة الهدر التربوي إذا أحسن اختيار المرشد بصفة جيدة وتوفرت فيه الشروط اللازمة لشغل هذه الوظيفة ، إن وظيفة المرشد الطلابي وظيفة ليست سهلة وتقع على عاتقه كثير من المسئوليات بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور فهو حلقة الوصل بين المدرسة والمنزل ، ويقوم المرشد الطلابي بإعداد نشرات تربوية عن أفضل الطرق للإستذكار الجيد ، ويدرس التقارير الشهرية للطلاب ، ويقوم بحصر الطلاب الضعاف في بعض المواد الدراسية وإبلاغ أولياء امورهم ودراسة حالتهم والتعرف على الأساليب التي أدت على هذا الضعف وإلحاقهم بمجاميع تقوية لكي يتحسن مستواهم الدراسي ، كذلك يقوم المرشد الطلابي بدراسة أسباب الرسوب ... هل ناتجة عن سوء تكيف مثل عدم التوافق مع المدرسين أو عدم التوافق مع أنظمة المدرسة ، وهل الطالب سليم صحياً ونفسياً أم انه يعاني من حالات نفسية مثل الخجل والقلق والانطواء .
هـ - المباني:
المباني المدرسية لها أثر في إيجاد جو ملائم للتفاعل بين المدرسين والطلاب ويلعب موقع المدرسة وتصميمها دوراً كبيراً في تسهيل العملية التربوية ، فالمدارس ذات المباني الحكومية بنيت أساساً لتكون لهذا الغرض التربوي وتوفرت في المبنى جميع الشروط الصحية الخاصة بالفصول الدراسية من حيث التهوية الجيدة والإضاءة الكافية والمعامل المجهزة ، وتتوفر بها حجرات كبيرة للتربية الفنية وأفنية واسعة لكي يمارس فيها الطلاب الأنشطة الرياضية ، ولا شك أن هذه الأبنية تؤدي إلى التقليل من نسبة الهدر التربوي ( النوري هـ ، ص 232 ) .
وقد ذكر المنيف ( 1412 هـ ، ص 140 ) أن المباني المشيدة في عناية والمنظمة تنظيماً جيداً وجميلاً لابد ان تخلق في نفوس التلاميذ الاعتزاز بالجمال ، والفخر .
وانطلاقاً مما سبق فغن المبنى الجامعي الجميل المختار بعناية والذي تتوفر فيه كافة متطلبات المؤسسة التعليمية من فصول ومعامل وأفنية واسعة وتكييف وإضاءة جيدة والذي يستطيع فيه التلاميذ أن يمارسوا كافة الأنشطة اللامنهجية بيسر وسهولة له مردود طيب في نفوس الطلاب .
و - المناهج الدراسية :
تلعب المناهج الدراسية دوراً حيوياً في العملية التعليمية وهي من العوامل المؤثرة في النظام التربوي ، ولقد أكد من الدراسات والأبحاث أهمية المناهج الدراسية ودورها الكبير في تقليل نسبة الهدر التربوي .
حيث أشار النوري ( 1409 هـ ، ص 230 ) إلى أهمية المناهج الدراسية والتي تعتبر ضمن المدخلات التعليمية وتلعب دوراً مهماً في مدى الكفاية الداخلية للتعليم .
إن المناهج ومحتوياتها التربوية يمكن أن تزيد من فاعلية الطلاب ورغبتهم في الاستزادة من العلم والمعرفة والخبرة إذا جاءت هذه المناهج على الطرق الحديثة التي تراعي الكم والكيف وتحدد الهداف التعليمية عند صياغتها وان تكون الأهداف التربوية مصاغة صياغة سلوكية دقيقة توضح المراد أن يقوم به المتعلم ، أما إذا كانت المناهج تقليدية لا تتجاوب مع قدرات الطلاب وميولهم ولا ترتبط بالبيئة المحلية التي يعيشون فيها وتركز المناهج على الكم دون الكيف عن طريق حشو المقرر الدراسي بالمعلومات في المناهج تعمل على خفض إنتاجية التعليم وبالتالي زيادة الرسوب والتسرب في المدارس ، إن تطوير المناهج وتحديثها لتلاءم احتياجات العصر ومتطلبات البيئة من الأمور الأساسية التي تعاون على تحسين نوعية الطلاب وتنمية مدركاتهم وتجعل العملية التربوية مجالاً جيداً للتعليم المستمر في حياة الطلاب وبالتالي تحد من الهدر التربوي .
2 - العوامل الاقتصادية وأثرها على الهدر التربوي :
هناك عدد من الدراسات والأبحاث بينت تأثير العوامل الاقتصادية على الهدر التربوي ( الرسوب والتسرب ) ، وقد ذكر الرشدان ( 1425 هـ ، ص 252 ) أن العوامل الاقتصادية تلعب دوراً رئيسياً في ترك التلاميذ للمدارس وأن معظم المتسربين يأتون من بين طلاب الطبقات الفقيرة ، في حين أقلية ضئيلة جداً يكونون من أصحاب الطبقة المتوسطة أو العالية كما ذكر النوري ( 1409 هـ ، ص 243 ) أن العوامل الاقتصادية تؤثر بصورة مباشرة في الهدر التربوي وقد فسر هذا بان التعليم يكلف الآباء مباشرة إما بالرسوم المدرسية أو الكتب والملابس وغيرها والآباء يستخدمون أبنائهم للقيام ببعض الأعمال التي تعتمد على الزراعة والحرف اليدوية ليوفر على الآباء تكاليف مالية إضافية .
3 - العوامل الاجتماعية :
تلعب العوامل دوراً خاصاً في التاثير على الهدر بالإيجاب أو السلب ولقد عرفها النوري ( 1409 هـ ص 244 ) بأنها " العوامل والظروف المتصلة بأسرة التلميذ والبيئة المحلية في المجتمع وتتحدد في مظاهر النشاط الاجتماعي المتمثل في المشكلات الأسرية مثل الطلاق وتعدد الزوجات " ص 244 ، وأوضح أن من أهم العوامل الاجتماعية التي تؤثر على الهدر التربوي ما يلي : -
أ - عدم مبالاة الأبوين : بتعليم أولادهم وقد يكون وراء عوامل الإهمال هذه الحرمان الثقافي والفقر وأمية الوالدين .
ب - الطبقات الفقيرة : دلت الدراسات التي أجريت حول الهدر التربوي أن الآباء في بعض الفئات الطبقية مسئولون عن رسوب أولادهم وتسربهم أكثر من الآباء في الطبقات الأخرى وهذا يزيد الاعتقاد القائل بان الهدر التربوي يزيد من الطبقات الفقيرة والأمية ويقل في الطبقات العليا
ويرى الباحث أن هناك عوامل اجتماعية أخرى تؤثر في الهدر التربوي مثل قسوة الآباء في معاملة أبنائهم ، والقدوة غير الحسنة للأبناء ، كذلك مصادقة رفقاء السوء من غير المهتمين بالعلم .
4 - العوامل الصحية وأثرها على الهدر التربوي :
تؤثر العوامل الصحية بصورة مباشرة في عملية الهدر التربوي فالطالب الذي يتمتع بصحة جيدة يكون قادر على متابعة معلمه أثناء الشرح معهم ويمارس الأنشطة الرياضية المختلفة التي تقدمها المدرسة ، وكلما كان الطالب يتمتع بصحة جيدة كلما زاد إقباله على الدراسة وزاد تحصيله الدراسي ، وبالتالي ضمان نجاحه في الاختبارات وعدم رسوبه أو تسربه .
وعلى عكس ذلك الطالب الذي لديه مشكلات صحية حيث أشار الحقيل ( 1414 هـ ، ص 199 ) أن هذه المشكلات تعرقل سير الطالب في الدراسة وتحد من إقباله على الاستذكار السليم وبالتالي تقل حصيلته العلمية وينخفض مستواه الدراسي ، والمشكلات الصحية التي يتعرض لها الطالب كثيرة ومتعددة فمنها على سبيل المثال ضعف السمع أو البصر وأمراض الربو الشعبي ، وان يكون الطالب ضعيف البنية ولديه فقر في الدم فتكون نتيجة ذلك شرود الذهن والسرحان والغياب عن المدرسة بصفة مستمرة مما ينتج عنه الرسوب في آخر العام الدراسي .
وتلعب التغذية دوراً مكملاً للخدمات الصحية وقد ذكر عبد الهادي ( 1400 هـ ، ص52 ) إن بناء الأجسام وقاية ومناعة تكسب التلاميذ قدرة على المقاومة وأكد على ضرورة أن يتغذى الطلاب تغذية جيدة قبل ذهابهم إلى المدرسة .
ويجب على المدارس التركيز على النواحي الصحية لدى الطلاب وذلك بالكشف على الطلاب وإجراء الفحوص الطبية الكاملة لهم عند التحاقهم بالمدرسة ، وتحويل الطلاب الذين يشكون من مشكلات صحية إلى الوحدات الصحية للكشف عليهم إعطائهم العلاج اللازم .
أضرار الهدر التربوي والتعليمي :
لا ينكر أحد أن للهدر التربوي والتعليمي أضرار كثيرة تشمل جميع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية وتؤثر بشكل خاص على التعليم بل وعلى التنمية عامة . وقد تكون هذه التأثيرات على المدى البعيد بحكم أن الاستثمار في التعليم هو استثمار بعيد المدى وقد تكون آثار السلبية على المدى القصير ومن أبرز هذه الآثار ما ذكره ( فرغل ، 1420 هـ ) وهي :
1. نقص العائد من الاستثمار في رأس المال البشري ، وبالتالي سوف يلتحق بسوق العمل أناس تكون إنتاجيتهم ضعيفة .
2. ارتفاع تكاليف التعليم ، فكلفة الهدر هي جزء من ميزانية التعليم تصرف بدون عائد يذكر .
3. تأخر بعض مخرجات التعليم عن الالتحاق بسوق العمل الأمر الذي يؤدي إلى تأخير خطط التنمية .
4. تأثيره على الاقتصاد الوطني من خلال كلفة الفرصة الضائعة لهذه الموال التي كان من الممكن صرفها لمشاريع أخرى يستفيد منها المجتمع
5. يؤدي إلى زيادة النفقات الجارية على حساب النفقات الرأسمالية .
6. يؤخر الرسوب التحاق الطلبة بسوق العمل ، مما ينعكس على مستوى دخل البلاد .
7. وجود معدلات عالية للرسوب يشكل عائقاً أمام حركة التوسيع في التعليم .
8. ضياع وتبديد الجهود المادية والبشرية المخصصة للتعليم .
طرق أساليب قياس الهدر التربوي :
يقاس الهدر التربوي من خلال قياس الكفاية التعليمية الكمية داخل المدارس ، وهناك عدة طرق أو أساليب تستخدم لقياس الكفاية الكمية للهدر التربوي ولقد أورد مرسي ( 1404 هـ ، ص 278 - 283 ) أربعة طرق لقياس الكمية وهي :
1. طريقة الفوج الحقيقي :
تقوم هذه الطريقة على أساس تتبع تدفق الطلاب من خلال أفواج حقيقية لهم منذ دخولهم الصف الأول حتى نهاية المرحلة وتخرجهم منها ، وهذه الطريقة من ادق الطرق ونتائجها دقيقة وتطبيق في الدول المتقدمة حيث تتوفر البيانات عن حالة كل طالب .
2. طريقة الفوج الظاهري :
تفترض هذه الطريقة أن نسب الرسوب ثابتة بين الأفواج المختلفة ولا تهتم هذه الطريقة بالمتسربين وتقيس الهدر التربوي عن طريق مقارنة عدد المسجلين في صف معين وفي عام دراسي معين بعدد المسجلين في الصف الأعلى مباشرة في العام الدراسي القادم .
3 - الطريقة الشاملة :
تعتمد هذه الطريقة على دراسة كل الأفواج الدراسية للمرحلة التعليمية حيث تتناول جميع الصفوف التي تتكون منها المرحلة الدراسية ، وقد تعتمد هذه الطريقة على طريقة الفوج الحقيقي أو الفوج الظاهري ويصعب القيام بها إلا في حالة المدارس أو الأنظمة التعليمية صغيرة الحجم .
4 - طريقة العينات :
تعتمد على اختيار عينات من المدارس المراد قياس كفايتها الكمية أي حساب الهدر التربوي بها .
وتعتبر هذه الطريقة مناسبة في حالة النظم التعليمية كبيرة الحجم ، وتعتمد هذه الطريقة على طريقة الفوج الحقيقي أو الظاهري ، ولكن هذه الطريقة قد لا تعطي نتائج تفصيلية عامة يمكن الحكم عليها من خلال النظام التعليمي بصفة عامة .
5 - طريقة إعادة تركيز الفوج :
أوردت غنايم ( 1411 هـ ، ص 63 - 64 ) هذه الطريقة وأشار أنها تعتمد على قياس التدفق الطلابي عندما تتوافر بيانات حول الراسبين والناجحين والمتمرسين في كل صف دراسي ، وتتضمن هذه الطريقة خطوتين هما :
1 - حساب معدلات التدفق الثلاثة ( النجاح - الرسوب - التسرب ) لكل صف وكل عام دراسي ( لفترة زمنية محددة ) .
2 - رسم هيكل بياني للتدفق يصف التقدم الدراسي للفوج .
واستخدام هذه الطريقة في حساب الكفاية التعليمية ، وبالتالي في قياس الهدر التربوي ، يسمح بحساب عدة مؤشرات للكفاية الكمية للتعليم ، ومنها : -
أ - النسبة المئوية للناجحين .
ب - النسبة المئوية لمجموع المتسربين .
ج - معدل الكفاية وهو النسبة بين المخرجات والمدخلات .
د - عدد السنوات اللازمة لإنتاج خريج واحد وهي عبارة عن عدد السنوات المستثمرة مقسوماً على عدد الخريجين .
هـ - معامل المدخلات إلى المخرجات ، وهو عبارة عن عدد السنوات لمستثمرة مقسوماً على عدد السنوات اللازمة لإنتاج خريج في حالة مثالية ( المدة الرسمية المحددة للمرحلة ) وهو يساوي الواحد الصحيح في الحالة المثالية حيث يتسم النظام التعليمي بانه لا رسوب فيه ولا تسرب .
الباحث : ياسر بن عبدالرحمن الدهري
1431
بعض الدراسات التي تناولت موضع الهدر التربوي :
1 - دراسة ( المنيف ، 1404 هـ ) بعنوان : " بحث ميداني عن الرسوب في الثانوية العامة ( القسم العلمي ) في منطقة تبوك التعليمية 1404 / 1405 هـ " هدفت الدراسة إلى الكشف عن الأسباب المؤدية إلى رسوب الطلاب بالقسم العلمي بالمرحلة الثانوية بمنطقة تبوك التعليمية ، ومعرفة الأسباب التي تجعل الطلاب يتغيبون عن اختبارات الدور الثاني .
وكانت أهم نتائج الدراسة :
1. أن أسباب رسوب الطلاب تمثلت في : عدم قدرة المعلم على تدريس مادة التخصص ، وعدم قيام إدارة المدرسة بالدور المطلوب ، وصعوبة المادة الدراسية ، وأخيراً صعوبة أسئلة الاختبارات ، وعدم تعاون أولياء الأمور مع إدارة المدرسة ، بالإضافة إلى وجود وسائل تضييع الوقت مثل السيارة والفيديو .
2. أن تغيب الطلاب عن اختبارات الدور الثاني تمثلت في : رغبة الطالب في الإعادة وتحسين المجموع للالتحاق بالجامعات ، وتشجيع الوالدين للطلاب على الغياب ، وتشجيع الزملاء على الغياب عن الاختبارات .
2 - دراسة ( ستفا ، 1405 هـ ) بعنوان " الكفاية الداخلية للتعليم الثانوي بالمملكة العربية السعودية بالمدارس النهارية التابعة لوزارة المعارف والمدارس التابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات " :
هدفت الدراسة إلى التعرف على حجم الهدر التربوي الناتج عن الرسوب والتسرب في المدارس الثانوية للبنين ، والتعرف على الكفاية الداخلية للمدارس الثانوية من حيث معدلات التسرب والرسوب ومتوسط عدد السنوات اللازمة لتخريج الطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية .
وكانت أهم نتائج الدراسة :
1. ارتفاع معدلات الرسوب في القسم العلمي عن القسم الأدبي للبنين والبنات .
2. ارتفاع نسبة الهدر التربوي في مدارس البنين عن مدارس البنات .
3. أن متوسط السنوات اللازمة لتخريج الطلاب بلغ 4.2 سنة بزيادة قدرها 1.2 سنة ، وبلغ متوسط السنوات اللازمة لتخريج الفتيات 3.7 سنة بزيادة 0.7 سنة .
4. أن الكفاية الداخلية في المدارس الثانوية للبنات أعلى من مدارس البنين .
3 - دراسة ( الحناوي ، 1416 هـ ) بعنوان " الكفاية الداخلية للتعليم العام " بالمملكة العربية السعودية ، وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي الإحصائي والنشرات الإحصائية السنوية الخاصة بمراحل التعليم العام الابتدائي والمتوسط والثانوي بوزارة التربية والتعليم واتبع طريقة إعادة تركيب الفوج لحساب الهدر التربوي وهدفت الدراسة إلى ما يلي : -
1. تحليل معدلات الترفيع والرسوب والتسرب المتحققة للتعرف على كيفية نموها ومعرفة مواقع الرسوب والتسرب العالية لبحث أسباب ذلك على مستوى الإدارة التعليمية .
2. معرفة عدد السنوات المستهلكة بواسطة الرسوب والتسرب وأعداد المتسربين والمتخرجين سنوياً ( في المدة المقررة وبعد رسوب عدد من السنوات ) .
3. الهدف الاقتصادي المتمثل في قياس التكلفة المهدرة .
وسنكتفي بعرض نتائج الدراسة في المرحلة الثانوية ، حيث توصلت إلى ما يلي :
1. من بين 1000 طالب مستجد بالصف الأول لعام 1409 هـ تخرج :
ü 437 طالباً بعد ثلاث سنوات ( أي بدون رسوب ) تمثل نسبتهم 44 % .
ü 165 طالباً بعد أربع سنوات ( أي بعد رسوب سنة واحدة ) تمثل نسبتهم 16 %
ü 47 طالباً بعد خمس سنوات ( أي بعد رسوب سنتين ) تمثل نسبتهم 5 % .
ü 13 طالباً بعد ست سنوات ( أي بعد رسوب ثلاث سنوات ) تمثل نسبتهم 1 % .
2. ترك المدرسة 338 طالباً أصل الفوج ( 1000 طالب ) دون أن يحصلوا على الثانوية العامة تمثل نسبتهم 34 % .
3. معدل بقاء الطالب بالمرحلة 4.3 سنوات .
4. الإنفاق المهدر للفوج الذي استمر في الدراسة ( 1000 طال ) حوالي 6.5 مليون ريال .
5. بلغ معدل الترسب 8 % وكان أعلى معدل في الصف الأول .
6. بلغ معدل التسرب 18.7 % وكان أعلى معدل في الصف الأول .
7. الفاقد التعليمي بلغ 42 % بانخفاض طفيف بلغ حوالي 1% مقارنة بعام 1407 هـ
8. معدل الكفاية بلغ 70.3% بتحسن 1% عما تحقق في عام 1407 هـ .
المراجــــع
أولاً الكتب :
1. الافريقي ، ابن منظور ، بدون تاريخ ، لسان العرب ، دار بيروت للطباعة والنشر .
2. الحقيل ، سليمان بن إسحاق ، 1394 هـ التعليم الابتدائي في المملكة العربية السعودية ط 2 ، الرياض ، دار الشبل للنشر والتوزيع .
3. الحقيل ، سليمان عبد الرحمن ، 1414 هـ ، الإدارة المدرسية وتعبئة قواها البشرية في المملكة العربية السعودية ، ط6 ، الرياض ، دار الشبل للنشر والتوزيع .
4. النوري عبد الغني ، 1409 ، اتجاهات جديد في التخطيط التربوي في البلاد العربية الدوحة ، قطر ، دار الثقافة .
5. القاضي ، عبد الله سالم ، 1413 هـ الإدارة المدرسية ( المهام والمسئوليات ) .
6. عبد الهادي ، محمد احمد ، 1404 هـ ، الإدارة المدرسية في مجال التطبيق الميداني ، جدة ، دار البيان العربي للطباعة والنشر .
7. المنيف ، محمد صالح ، 1412 هـ ، الإدارة المدرسية في ضوء مهام مدير المدرسة السلوكية والتربوية .
8. www.bab.com
9. مرسي ، محمد منير ، 1404 هـ ، الإدارة التعليمية ( أصولها وتطبيقها ) ، القاهرة ، عالم الكتب للنشر .
ثانياً الدراسات السابقة :
1. المنيف ، محمد صالح ، 1414 هـ ، بحث ميداني عن الرسوب في التعليم ( القسم العلمي ) في منطقة تبوك التعليمية 1414 - 1415 هـ ، المملكة العربية السعودية ،
2. الحناوي ، محمد صلاح محمود ، 1416 هـ ، الكفاية الداخلية للتعليم العام ،
( التطوير التربوي ، مركز المعلومات ) ، الرياض . ، 1418 هـ ، الكفاية الداخلية للتعليم الثانوي بالمملكة العربية السعودية بالمدارس النهارية التابعة لوزارة المعارف والمدارس التابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات مجلة التوثيق التربوي ، الرياض ، العدد 46 ، 27ص .
بعض الدراسات التي تناولت موضع الهدر التربوي :
1 - دراسة ( المنيف ، 1404 هـ ) بعنوان : " بحث ميداني عن الرسوب في الثانوية العامة ( القسم العلمي ) في منطقة تبوك التعليمية 1404 / 1405 هـ " هدفت الدراسة إلى الكشف عن الأسباب المؤدية إلى رسوب الطلاب بالقسم العلمي بالمرحلة الثانوية بمنطقة تبوك التعليمية ، ومعرفة الأسباب التي تجعل الطلاب يتغيبون عن اختبارات الدور الثاني .
وكانت أهم نتائج الدراسة :
1. أن أسباب رسوب الطلاب تمثلت في : عدم قدرة المعلم على تدريس مادة التخصص ، وعدم قيام إدارة المدرسة بالدور المطلوب ، وصعوبة المادة الدراسية ، وأخيراً صعوبة أسئلة الاختبارات ، وعدم تعاون أولياء الأمور مع إدارة المدرسة ، بالإضافة إلى وجود وسائل تضييع الوقت مثل السيارة والفيديو .
2. أن تغيب الطلاب عن اختبارات الدور الثاني تمثلت في : رغبة الطالب في الإعادة وتحسين المجموع للالتحاق بالجامعات ، وتشجيع الوالدين للطلاب على الغياب ، وتشجيع الزملاء على الغياب عن الاختبارات .
2 - دراسة ( ستفا ، 1405 هـ ) بعنوان " الكفاية الداخلية للتعليم الثانوي بالمملكة العربية السعودية بالمدارس النهارية التابعة لوزارة المعارف والمدارس التابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات " :
هدفت الدراسة إلى التعرف على حجم الهدر التربوي الناتج عن الرسوب والتسرب في المدارس الثانوية للبنين ، والتعرف على الكفاية الداخلية للمدارس الثانوية من حيث معدلات التسرب والرسوب ومتوسط عدد السنوات اللازمة لتخريج الطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية .
وكانت أهم نتائج الدراسة :
1. ارتفاع معدلات الرسوب في القسم العلمي عن القسم الأدبي للبنين والبنات .
2. ارتفاع نسبة الهدر التربوي في مدارس البنين عن مدارس البنات .
3. أن متوسط السنوات اللازمة لتخريج الطلاب بلغ 4.2 سنة بزيادة قدرها 1.2 سنة ، وبلغ متوسط السنوات اللازمة لتخريج الفتيات 3.7 سنة بزيادة 0.7 سنة .
4. أن الكفاية الداخلية في المدارس الثانوية للبنات أعلى من مدارس البنين .
3 - دراسة ( الحناوي ، 1416 هـ ) بعنوان " الكفاية الداخلية للتعليم العام " بالمملكة العربية السعودية ، وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي الإحصائي والنشرات الإحصائية السنوية الخاصة بمراحل التعليم العام الابتدائي والمتوسط والثانوي بوزارة التربية والتعليم واتبع طريقة إعادة تركيب الفوج لحساب الهدر التربوي وهدفت الدراسة إلى ما يلي : -
1. تحليل معدلات الترفيع والرسوب والتسرب المتحققة للتعرف على كيفية نموها ومعرفة مواقع الرسوب والتسرب العالية لبحث أسباب ذلك على مستوى الإدارة التعليمية .
2. معرفة عدد السنوات المستهلكة بواسطة الرسوب والتسرب وأعداد المتسربين والمتخرجين سنوياً ( في المدة المقررة وبعد رسوب عدد من السنوات ) .
3. الهدف الاقتصادي المتمثل في قياس التكلفة المهدرة .
وسنكتفي بعرض نتائج الدراسة في المرحلة الثانوية ، حيث توصلت إلى ما يلي :
1. من بين 1000 طالب مستجد بالصف الأول لعام 1409 هـ تخرج :
ü 437 طالباً بعد ثلاث سنوات ( أي بدون رسوب ) تمثل نسبتهم 44 % .
ü 165 طالباً بعد أربع سنوات ( أي بعد رسوب سنة واحدة ) تمثل نسبتهم 16 %
ü 47 طالباً بعد خمس سنوات ( أي بعد رسوب سنتين ) تمثل نسبتهم 5 % .
ü 13 طالباً بعد ست سنوات ( أي بعد رسوب ثلاث سنوات ) تمثل نسبتهم 1 % .
2. ترك المدرسة 338 طالباً أصل الفوج ( 1000 طالب ) دون أن يحصلوا على الثانوية العامة تمثل نسبتهم 34 % .
3. معدل بقاء الطالب بالمرحلة 4.3 سنوات .
4. الإنفاق المهدر للفوج الذي استمر في الدراسة ( 1000 طال ) حوالي 6.5 مليون ريال .
5. بلغ معدل الترسب 8 % وكان أعلى معدل في الصف الأول .
6. بلغ معدل التسرب 18.7 % وكان أعلى معدل في الصف الأول .
7. الفاقد التعليمي بلغ 42 % بانخفاض طفيف بلغ حوالي 1% مقارنة بعام 1407 هـ
8. معدل الكفاية بلغ 70.3% بتحسن 1% عما تحقق في عام 1407 هـ .
المراجــــع
أولاً الكتب :
1. الافريقي ، ابن منظور ، بدون تاريخ ، لسان العرب ، دار بيروت للطباعة والنشر .
2. الحقيل ، سليمان بن إسحاق ، 1394 هـ التعليم الابتدائي في المملكة العربية السعودية ط 2 ، الرياض ، دار الشبل للنشر والتوزيع .
3. الحقيل ، سليمان عبد الرحمن ، 1414 هـ ، الإدارة المدرسية وتعبئة قواها البشرية في المملكة العربية السعودية ، ط6 ، الرياض ، دار الشبل للنشر والتوزيع .
4. النوري عبد الغني ، 1409 ، اتجاهات جديد في التخطيط التربوي في البلاد العربية الدوحة ، قطر ، دار الثقافة .
5. القاضي ، عبد الله سالم ، 1413 هـ الإدارة المدرسية ( المهام والمسئوليات ) .
6. عبد الهادي ، محمد احمد ، 1404 هـ ، الإدارة المدرسية في مجال التطبيق الميداني ، جدة ، دار البيان العربي للطباعة والنشر .
7. المنيف ، محمد صالح ، 1412 هـ ، الإدارة المدرسية في ضوء مهام مدير المدرسة السلوكية والتربوية .
8. www.bab.com
9. مرسي ، محمد منير ، 1404 هـ ، الإدارة التعليمية ( أصولها وتطبيقها ) ، القاهرة ، عالم الكتب للنشر .
ثانياً الدراسات السابقة :
1. المنيف ، محمد صالح ، 1414 هـ ، بحث ميداني عن الرسوب في التعليم ( القسم العلمي ) في منطقة تبوك التعليمية 1414 - 1415 هـ ، المملكة العربية السعودية ،
2. الحناوي ، محمد صلاح محمود ، 1416 هـ ، الكفاية الداخلية للتعليم العام ،
( التطوير التربوي ، مركز المعلومات ) ، الرياض . ، 1418 هـ ، الكفاية الداخلية للتعليم الثانوي بالمملكة العربية السعودية بالمدارس النهارية التابعة لوزارة المعارف والمدارس التابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات مجلة التوثيق التربوي ، الرياض ، العدد 46 ، 27ص .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق